فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 1091

إحداها: أخذ جملًا لرجل وراوية وأصل الراوية هي البهيمة يُسْتقى عليها الماء وهنا المزادة يوضع فيها الماء وتشاركوا على أن يستقي الآخذ الماء على أن يكون الحاصل بينهم فهذه الشركة باطلة ويكون الماء للمستقي وعليه لكل واحد من صاحبيه أجرة المثل.

الثانية: استأجر الجمل من صاحبه والرواية من صاحبها واستأجر المستقي لاستقاء الماء وأفرد كلَّ واحد بعقد صح والماء للمستأجر.

الثالثة: اشترك أربعة: لأحدهم بيت رحى أي طاحون وللآخر حجر الطاحون ولآخر دابة تدير حجر الطاحون والرابع يعمل على الرحى على أن الحاصل بينهم فالعقد باطل أما لو استأجر مالكُ الحنطة العامل والآلات من أصحابها وأفرد كلًا بعقد صحت العقود ولزمه ما سمَّى لكل واحد من الأجرة.

الرابعة: لواحد بذر وللآخر أرض ولآخر آلةُ حَرْثٍ اشتركوا مع عاملٍ ليعمل وتكون الغلة بينهم، فالزرع لصاحب البذر وعليه لأصحابه أجرة المثل والشركة فاسدة. أما لو أصابتها جائحة فأتلفت الزرع فلا شيء لهم لأن ما يلحقُ العقدَ الفاسدَ مثلُ ما يلحق العقد الصحيح.

الخامسة: أفتى ابن الصلاح فيمن غصب نحو نقدًا أو بُرٍّ وخلطه بماله ولم يتميز المغصوب عن ماله أن له إفراز قدر المغصوب ويحل له التصرف في الباقي.

{كتاب الوكالة}

هي بفتح الواو وكسرها لغةً التفويض يقال وكّلَ أمره إلى فلان أي فوضه فيه وشرعًا: تفويض شخص ما لغيره أمره ليفعله عنه في حياته بشرط أن يكون الأمر مما يقبل النيابة.

والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى {فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها} [سورة النساء آية 35] . وقوله تعالى {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [سورة المائدة آية 2] . ويستأنس لها أيضًا بقوله تعالى {فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة} [سورة الكهف آية 19] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت