هي المسافة التي يرجع منها من خرج مبكرًا إلى موضعه ليلًا والأصح اعتبارها بمسافة القصر لسهولة احضار البينة مع القرب واليوم يسهل إحضار البينة بسهولة مهما بعدت المسافات.
لو ادعى عَيَنًا غائبة عن البلد ولو في محل ولاية القاضي وكان المدَّعِي في البلد يُؤْمَنُ اشتباهها بغيرها كَعَقَارٍ وعبد وفرس مَعْرُوفات عند بعض الناس سمع القاضي بينته وحكم بها وكتب بذلك إلى قاضي بلد المال ليسلِّمَهُ للمدَّعِي بعد ثبوت ذلك عنده كما مضى في القضاء على الغائب ويعتمد في معرفة العقار حدوده من جميع الجهات إلا إذا عمَت شهرته ويشترط أيضًا ذكر البلد التي فيها العقار ومحله منها أو لا يؤمن اشتباهها بغيرها فالأظهر سماع البينة عليها لأن الصفة تميزها عن غيرها ويبالغ وجوبًا المدّعِي في الوصف بحيث يندفع الاشتباه ويذكر القيمة في المتقوَّم وجوبًا ويندب ذكر القيمة في المثلي وأنه لا يحكم بها أي لا يحكم بالبينة لأن الحكم مع وجود الجهالة وإمكان الاشتباه غير ممكن بل يكتب إلى قاضي بلد المال بما شهدتْ به أي البينة فيأخذه أي المال ممن هو عنده ويبعثه أي المكتوبُ إليه إلى القاضي الكاتب ليَشهدوا أي الشهود على عينه ليحصل اليقين والأظهر أنه يسلمه إلى المدَّعِي بكفيل ببدنه أي ببدن المدَّعِي احتياطًا للمدَّعى عليه حتى يحضره القاضي عند الضرورة وقيل يكفي كفيل بالثمن فإن شهدوا أي الشهود بعينه أي عين المُدَّعَى به كتب قاضي بلد المدَّعِي إلى قاضي بلد المال ببراءة الكفيل وإلا أي وإن لم يشهدوا على عينه فعلى المدَّعِي مؤنة الردِّ للمدَّعَى به إلى مكانه.
أو كان المدَّعى به عينًا غائبة عن المجلس لا عن البلد أُمِرَ بإحضار ما يمكن إحضاره ليشهدوا بعينه كما يجب على الخصم الحضور عند الطلب ولا تسمع في هذه الحالة شهادة بصفة لإمكان الاحضار ولانتفاء الضرورة.
وإذا وجب احضار فقال المدّعَى عليه ليس بيدي عين بهذه الصفة صدق بيمينه ثم بعد حلفه للمدَّعِي دعوى القيمة في المتقوم ودعوى المثل في المثلي لاحتمال هلاكها فإن نكل المدَّعَى عليه عن اليمين