فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 1091

(ولو أحرم قاصرًا ثم تردد في أنه يقصر أو يتم) أتمَّ (أو في أنه نوى القصر) أو لم ينو أتمَّ أيضًا (أو قام إمامه لثالثة فشك هل هو متم أم ساه أتم) وإن كان إمامه ساهيًا لشكه في جزء من صلاته بوجوب الإتمام (ولو قام القاصر لثالثة عمدًا بلا موجب للإتمام بطلت صلاته) كما لو قام المقيم إلى ركعة زائدة بعد تمام صلاته (فإن كان سهوًا عاد وسجد له وسلم) لأن عمده مبطل فيسجد لسهوه (فإن أراد أن يتم عاد) وجوبًا للجلوس (ثم نهض متمًا) أي ناويًا الإتمام لأن سهوه ألغى قيامه (ويشترط) للقصر (كونه مسافرًا في جميع صلاته فلو نوى الإقامة فيها) أي في صلاته (أو بلغت سفينته دار إقامته أتمَّ) لزوال سبب الرخصة (والقصر أفضل من الإتمام على المشهور إذا بلغ ثلاث مراحل) لحديث"إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما تؤتى عزائم"وخروجًا من خلاف الإمام أبي حنيفة حيث أوجب القصر ويستثنى الملاح الذي يسافر في البرِّ أو البحر بأهله ومن لا يزال مسافرًا بلا وطن فالإتمام أفضل لأنه في وطنه وخروجًا من خلاف الإمام احمد الذي لا يجوّز له القصر (والصوم) للمسافر (أفضل من الفطر إن لم يتضرر) لما فيه من تبرئة الذمة والمحافظة على فضيلة الوقت فإن تحقق الضرر وجب الفطر وإن شك في الضرر فالفطر أفضل.

وقد ورد في الجمع بين الصلاتين أخبار منها. (1) حديث ابن عمر"كان رسول الله (ص) إذا جدَّ به السير جمع بين المغرب والعشاء"متفق عليه.

(2) وحديث أنس: أنه كان يجمع بين الظهر والعصر في السفر متفق عليه وفي رواية مسلم كان إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر ثم يجمع بينهما وفي رواية أخرى له ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق وحديث جابر الطويل وفيه: ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ولم يصل بينهما شيئًا وكان ذلك بعد الزوال رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت