فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 1091

صومه (أو بلا ظن) أي هجم على الطعام وغيره من المفطرات من غير أمارة (صح إن وقع) الأكل في أول النهار لأن الأصل بقاء الليل (وبطل) إن وقع الأكل (في آخره) لأن الأصل بقاء النهار (ولو طلع الفجر وفي فمه طعام فلفظه صح صومه) وإن ابتلع منه شيئا ًمنه أفطر أما إذا سبق شيء إلى جوفه فلا يفطر (وكذا لو كان عند طلوع الفجر مجامعًا فنزع في الحال) صح صومه وإن أنزل لتولده من مباشرة مباحة (فإن مكث) مجامعًا (بطل) صومه وهنا نفرق بين أمرين إذا علم الفجر بنحو أذان واستمر لم ينعقد صومه وعليه القضاء دون الكفارة إن علم بطلان صومه أو طلع الفجر وهو مجامع أما إذا أمكنه النزع فلم ينزع واستمر في جماعه فعليه القضاء والكفارة.

فصل: في شروط الصوم من حيث الفاعل

ثم بدأ بشروط الصوم من حيث الفاعل أي الشروط التي يجب تحققها في الفاعل حتى يصح صومه فقال: (شرط الصوم الإسلام) فلا يصح من الكافر أصليًا أو مرتدًا (والعقل) أي التمييز فيصح صوم المميز ولا يصح صوم المجنون (والنقاء عن الحيض والنفاس جميع النهار) فلو ارتد أو جن أو حاضت أو نَفِسَتْ في أثناء النهار بطل الصوم (فلا يضر النوم المستغرق) للنهار (على الصحيح) لأن النوم لا يخرج الإنسان عن أهلية الخطاب ويوجب النوم قضاء الفوائت في الصلاة دون الإغماء (والأظهر أن الإغماء لا يضر إذا أفاق لحظة من نهاره) اكتفاء بالنية مع الإفاقة قبل الفجر قال المتولي في التتمة ولو شرب المسكرَ ليلًا وبقي سكره جميع النهار لزمه القضاء وإن صَحَا في بعض النهار فهو كالإغماء في بعض النهار أي لا قضاء عليه وقال في الروضة لو شرب دواء ليلا فزال عقله نهارًا"وهو يعلم زوال عقله"ففي التهذيب إن قلنا لا يصح الصوم في الإغماء أي أنه مغلوب فهنا أولى (ولا يصح صوم العيد وكذا التشريق) أي أيامه الثلاثة بعد يوم الأضحى (في الجديد) لخبر الشيخين عن أبي هريرة وأبي سعيد وابن عمر"أن النبي (ص) نهى عن صوم يومين: يوم الفطر ويوم الأضحى"وقد روى أبو داود من طريق أبي مرة مولى أمِّ هانئ أنه دخل مع عبد الله بن عمرو على أبيه عمرو بن العاص فقرّبَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت