فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 1091

أبوه طعاما ًفقال كُلْ قال: إني صائم فقال عمرو كُل فهذه الأيام التي كان ينهانا عن صيامها ويأمرنا بإفطارها قال مالك: وهي أيام التشريق وأخرج أبو يعلي في مسنده عن زيد بن خالد الجهني قال:"أمر رسول الله (ص) رجلًا فنادى في أيام التشريق: ألا إن هذه الأيام أيام أكل وشرب ونكاح". وفي مسلم"أنها أيام أكل وشرب وذكر الله عزَّ وجلَّ"وفي القديم يجوز صيام أيام التشريق رخصة للمتمتع لا يجد الهدي لما روى البخاري عن عائشة وابن عمر قالا:"لم يُرَخَصْ في أيام التشريق أن يُصضمْنَ إلا لمن لم يجد الهدي" (ولا يحل التطوع يوم الشك بلا سبب) للصوم. لحديث عمار بن ياسر"من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم (ص) "رواه أصحاب السنن وابن حبان والدارقطني وعلقه البخاري في صحيحه عن صِِلَةَ بن زفر, (فلو صامه) بلا سبب (لم يصحَّ في الأصح) وقيل يصح لأنه لا مانع لصومه في الجملة كما قال (وله صومه عن القضاء والنذر) ولو لقضاء نفل أو فرض أو عن نذر كأن نذر صوم يوم كذا فوافق يوم الشك أما إذا نذر صوم يوم الشك فلا ينعقد صومه ويجوز أن يصومه عن الكفارة مسارعة لبراءة ذمته ولأن له سببا ًفجاز كالصلاة في الوقت المكروه على ألا يتحراه (وكذا لو وافق) يوم الشك (عادة تطوعه) كأن اعتاد صوم الاثنين والخميس أو صوم يوم وفطر يوم فوافق يوم الشك لخبر الصحيحين: لا تَقَدَّموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجلٌ كان يصوم صومًا فليصمه. رواه الشيخان والنسائي عن أبي هريرة (وهو) أي يوم الشك الذي يحرم صومه (يوم الثلاثين من شعبان إذا تحدث الناس برؤيته) أي تحدث جمع من الناس أنهم رأوا الهلال والسماء مصحية ولم يشهد أحد برؤيته أو شهد به من لا تقبل شهادتهم كالفساق أو العبيد أو النساء ووقع في النفس صدقهم (أو شهد بها صبيان أو عبيد أو فسقه) ولم نكتف بشهادتهم فلا يصح صوم هذا اليوم لكونه من النصف الثاني من شعبان (وليس إطباقُ الغيمِ بشك) لأنا تُعبدنا فيه بإكمال شعبان ثلاثين لقوله (ص) "فإن غُمَّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين"ولا أثر ولا اعتبار لظننا رؤيته لولا السحاب (ويسن تعجيل الفطر) إذا تيقن غروب الشمس وتقديمه على الصلاة على أن يكون الفطر (على تمر وإلا فماء) لخبر"لا يزال"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت