فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 1091

"وفي صدقة الغنم في سائمتها"فقد دل بمفهومه على نفي الزكاة في معلوفة الغنم وقيس عليه معلوفة الإبل والبقر واختصت السائمة بالزكاة لتوفر مؤنتها بالرعي في كلأ مباح. (فإن عُلِفَتْ معظم الحول فلا زكاة) لتأثير الغلبة في الأحكام ولو كان العلف متفرقًا (وإلا فالأصح إن علفت قدرا ًتعيش بدونه بلا ضرر بيّن وجبت) زكاتها لخفة مؤنتها (وإلا فلا) أي إذا كانت لا تعيش بلا علف فلا تجب الزكاة فيها (ولو سامت بنفسها) لم تجب الزكاة لعدم قصد السوم (او اعتلفت السائمة) بنفسها قدرًا مؤثرًا في عيشها فلا زكاة (أو كانت عوامل في حرث ونضح ونحوه) للمالك وغيره عارية أو بأجرة (فلا زكاة في الأصح) لأنها لا تقتنى للنماء فهي تشبة لباس البدن ومتاع الدار ولخبر ابن القطان وصححه عن علي"ليس في البقر العوامل شيء" (وإذا وردت ماءً أخذت زكاتها عنده) لأنه أسهل على المالك والساعي وأقرب إلى الضبط (وإلا فعند بيوت أهلها) تُعَدَّ (ويصدق المالك في عددها إن كان ثقة) لأنه أمين (وإلا فتعد عند مضيق) وذلك إذا كان المالك غير ثقة ويسن للساعي إذا أخذ الزكاة أن يدعو للمالك ترغيبًا في الخير لخبر البخاري عن عبد الله بن أبي أوفى كان النبي (ص) إذا أتاه قوم بصدقتهم قال:"اللهم صل على آل فلان فأتاه أبي بصدقته فقال: اللهم صلِّ على آل أبي أوفى".

النبات يكون مصدرًا ويكون اسمًا للنابت هنا وينقسم إلى شجر وهو ماله ساق وإلى نجم وهو ما لا ساقَ له قال تعالى: [والنجم والشجر يسجدان] الرحمن:6 (تختص بالقوت وهو من الثمار: الرُُّطب والعنب ومن الحبِّ: الحِنطة والشعير والأرز والعدس وسائر المقتات اختيارًا) كالذرة والحمص والبازلاء ولا تجب في السمسم والتين والجوز واللوز والرمان والتفاح قولًا واحدًا.

(وفي القديم تجب في الزيتون والزعفران والورس) والورس ورق العُصْفُر وهو يشبه الزعفران (والقرطم) وهو حب يُعْصَفْرُ به (والعسل) من النحل فقط (ونصابه خمسة أوسق) فلا زكاة في أقل من ذلك لخبر الشيخين ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة (وهي ألف وستمائة رطل بغدادية) والوسق ستون صاعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت