داود وصححه الدارقطني ولما روى البخاري عن أبي هريرة:"إذا قال الإمام:"ولا الضآلين"فقولوا:"آمين"فإن من وافق قولُه قولَ الملائكة -أي في الزمن وقيل في الإخلاص- غفر له ما تقدم من ذنبه"وروى البيهقي عن عائشة:"حسدَنا اليهودُ على القبلة والجمعة وقولنا خلف الإمام:"آمين" (خفيفة الميم بالمد) وهي اسم فعل مبني على الفتح بمعنى استجب ويسكن عند الوقف (ويجوز القصر) مع تخفيفها لأنه لا يخل بالمعنى وقيل: يجوز التشديد مع المد ومعناها قاصدين (ويؤمن مع تأمين إمامه) للخبر السابق وليوافق تأمينه تأمين الملائكة (ويجهر به في الأظهر) أي التأمين للاتباع وروى ابن ماجة عن أبي هريرة:"كان رسول الله (ص) إذا أمّنَ أمّنَ منْ خلفَهُ حتى أن للمسجد ضجةً"وكذا روى البخاري عن عطاءٍ أن ابن الزبير كان يؤمّن هو ومن وراءه بالمسجد الحرام حتى أن للمسجد لَلَجَّة"أي اختلاط أصوات و صح عن عطاء أنه قال:"أدركت مئتين من صحابة رسول الله إذا قال الإمام:"ولا الضآلين"رفعوا أصواتهم بآمين (ويسن سورة بعد الفاتحة في غير فاقد الطهورين وصلاة الجنازة إلا) في (الثالثة) من المغرب (والرابعة في الأظهر) لثبوته عن فعل النبي (ص) يقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين وفي الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب وكان يطيل في الأولى ما لا يطيل في الثانية (قلت: فإن سُبق بهما) أي أدرك الثالثة والرابعة مع الإمام وهما الأوليان من صلاة نفسه ولم يتمكن من قراءة السورة فيهما (قرأها فيهما) أي بعد تسليم إمامه (على النص والله أعلم) لئلا تخلو صلاته من السورة بلا عذر وإنما قضى السورة دون الجهر لأن السنَّةَ آخرُ الصلاةِ تركُ الجهر وليست كذلك في السورة (ولا سورة للمأموم) الذي يسمع صوت الإمام في صلاة جهرية (بل يستمع) لقراءة إمامه قال تعالى:" [وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له] الأعراف204. وقال (ص) : إذا كنتم خلفي فلا تقرؤوا إلا بأم القرآن" (فإن بَعُد) المأموم أولم يسمعها أو سمع صوتًا لا يميز حروفه (أو كانت سرية قرأ في الأصح) لفقد السماع الذي هو سبب النهي ولا معنى لسكوته أما إذا جهر الإمام بالسرية فليستمع المأموم (ويسن للصبح والظهر طوال المفصل) للخبر الصحيح الدال على ذلك"