الركوع لأن الركوع لا يكون إلا من قيام (وأكمله لتسوية ظهره وعنقه) بأن يمدها حتى يصيرا كالصفيحة الواحدة لما روى الإمام مسلم:"كان إذا ركع لم يُشْخِصْ رأسه ولم يصّوبه" (ونصب ساقيه وأخذ ركبتيه بيديه) لما روى أبو داود عن أبي حميد:"كان (ص) يمسك راحتيه على ركبتيه كالقابض عليهما ويفرج بين أصابعه (وتفريق أصابعه للقبلة) لأنها أشرف الجهات أي احترز بذلك عن أن يوجه أصابعه لغير القبلة من يمنة أو يسرة (ويكبر في ابتداء هويه) للركوع (ويرفع يديه كإحرامه) قال البخاري:"الرفع لليدين عند الركوع رواه سبعة عشر من الصحابة ولم يثبت عن أحدٍ منهم عدم الرفع" (ويقول: سبحان ربي العظيم ثلاثًا) لما روى الشافعيُّ وأبو داود وابن ماجه أن النبي قال:"إذا ركع أحدكم فقال: سبحان ربي العظيم ثلاثًا فقد تم ركوعه"ولما روى أبو داود وغيره من حديث عقبة بن عامر لما نزلت [فسبح باسم ربك العظيم] الواقعة:74 قال:"اجعلوها في ركوعكم"فلما نزلت: [سبح اسم ربك الأعلى] الأعلى:1 قال:"اجعلوها في سجودكم"وزاد أبو داود"كان إذا ركع قال:"سبحان ربي العظيم وبحمده"وأقل التسبيح في الركوع واحدة وأكمله إحدى عشرة والثلاثة أدنى الكمال (ولا يزيد الإمام) على الثلاث (ويزيد المنفرد) ما شاء ومثله إمام محصورين أي بالعدد رضوا بالتطويل كما يدعو ("اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت به قدمي") رواه مسلم عن علي وتكره القراءة في غير القيام للنهي عنها ولا تبطل بها الصلاة عمدًا أو سهوًا ويستحب الإكثار من الدعاء في الركوع والسجود لما روى الشيخان"كان يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده:"سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي" (السادس الاعتدال قائمًا مطمئنًا) للخبر الصحيح:"ثم ارفع حتى تطمئن قائمًا"وفي رواية صحيحة:"فإذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها". ورواية أخرى:"لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره". (ولا يقصد غيره فلو رفع فزعًا من شيءٍ لم يكف) كما مرّ في الركوع إلا إذا شك في الفاتحة فقام ليقرأها ثم تذكر أنه قرأها فقد أجزأه ذلك (ويسنُّ رفع يديه) حذو منكبيه كما في التحرّم (مع ابتداء رفع رأسه قائلًا سمع الله لمن حمده) أي تقبل."