فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 1091

والسكران (والذكورة) ولو عبدًا أو صبيًا مميزًا ولا يصح أذان المرأة ولو لمحارم لها كما لا تصح إمامتها لهم وأذانها للنساء جائز ولا يندب.

ويصح من الأعمى فإن ابن مكتوم كان راتبًا وقيل يشترط أن يكون عالمًا بالمواقيت والأصح أن لا يشترط إذا عرفها بخبر ثقة فابن مكتوم كان لا يؤذن حتى يُقال له أصبحت أصبحت"رواه البخاري" (ويكره) كل منهما (للمحدث) غير المتيمم لخبر الترمذي"لا يؤذن إلا متوضئ" (وللجنب أشدُّ) أي أشدُّ كراهةلأن حدثه أغلظ (والإقامة أغلظ) لقربها من الصلاة (ويسنُّ صّيتٌ) أي عالي الصوت لزيادة الإعلام (حسن الصوت) لأنه أدعى إلى الإجابة ولقوله (ص) لعبد الله بن زيد ألقه على بلال فإنه أندى منك صوتًا"رواه ابو داود وروى الدارمي أن النبي (ص) أمر عشرين رجلًا فأذنوا فأعجبه صوتُ أبي محذورة فعلَّمه الأذان (عدلٌ) لِيُقْبَلَ خبرُةُّ بالوقت (والإمامة أفضل منه في الأصح) لمواظبته (ص) وخلفاؤه عليها ولأن القيام بالشيء أولى من الدعاء إليه واختاره السبكي وقال: إن السلامة في تركها (قلت الأصح أنه أفضل منها والله أعلم) لقوله تعالى: [ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا] فصلت:33. قالت عائشة: هم المؤذنون ولما روى ابن حبان وابن خزيمة عن أبي هريرة"الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن فأرشدِ اللهُمَّ الأئمةَ واغفر للمؤذنين"فجعل المؤذنَ أمينًا والإمام ضامنًا والأمينُ خيرٌ من الضامن (وشرطه الوقت إلا الصبح) لأنه للإعلام بدخول الوقت ولا يجوز قبله اجماعًا لما في ذلك من الإلباس (إلا الصبح فمن نصف الليل) لخبر الصحيحين: عن ابن عمر"إن بلالًا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أمِّ مكتوم"- زاد البخاري وكان رجلًا أعمى لا ينادي حتى يُقال أصبحت - أصبحت. وحكمته أن الفجر يدخل وفي الناس النائم والجنب فيحتاجوا للوقت ليتهيؤوا للصلاة ولا يشترط أن يطول الفصل بين الأذانين ويندب للأمام الأمر بتسوية الصفوف (وَيُسَنُّ مؤذنان للمسجد) تأسيًا برسول الله (ص) فقد روى الشيخان أنه كان للنبي مؤذنان: بلال وابن أمِّ مكتوم. ومن فوائد ذلك أن (يؤذن واحد) الصبح (قبل الفجر وآخر بعده) للأخبار السابقة (ويسن لسامعه مثل قوله) بأن يأتي بكل كلمة عقب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت