من محرم سنة إحدى وثلاثين وستمائة بنوى من أعمال حوران ثم انتقل إلى دمشق سافر إلى أبويه زائرًا فمرض عندهما توفي ليلة الأربعاء رابع عشر من شهر رجب سنة ست وسبعين وستمائة ودفن ببلدته. من كتبه: منهاج الطالبين، تهذيب الأسماء واللغات، الدقائق، تصحيح التنبيه. وكلّها في الفقه، والمنهاج في شرح مسلم، والتقريب والتيسير في مصطلح الحديث وحلية الأبرار، والمعروف بالأذكار النووية، وخلاصة الأحكام من مهمات السنن وقواعد الإسلام، ورياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، وبستان العارفين، والإيضاح في المناسك والمجموع وشرح المهذب للشيرازي، وروضة الطالبين، والتبيان في آداب حملة القرآن، ومختصر طبقات الشافعية لابن الصلاح، ومناقب الشافعي، والأربعون حديثًا النووية.
ما المقصود بالأصحاب وما طريق العراقيين وطريق الخراسانيين؟
الأصحاب في المذهب: هم أصحاب الآراء في المذهب الذين يخرجون الأوجه على أصول الشافعي يستنبطونها من قواعده ولهم اجتهادات في مسائل على غير أصوله منهم أبو حامد الإسفرايني والقفال المروزي الصغير وحين نقول: العراقيين فنقصد جماعة من الفقهاء المتقدمين في القرن الخامس الهجري منهم أبو حامد الإسفراييني وتوفي سنة 406هـ والمُحامِلي وتوفي 415هـ والبُنْديْنَجِي وتوفي 425هـ وسليم الرازي وتوفي 477هـ والقاضي أبو الحسن الماوردي وتوفي 450هـ وأشهرهم صاحب التصانيف أبو اسحاق الشيرازي وتوفي 476هـ وأما الخراسانيون فمنهم القفال الصغير وتوفي 417هـ والمسعودي وتوفي 420هـ وأبو علي السنجي وتوفي 430هـ وأبو محمد الجويني وتوفي 438هـ والفوراني وتوفي 461هـ والقاضي حسين وتوفي 462هـ.
واعلم أن نقل العراقيين أتقن وأثبت من نقل الخراسانيين والخراسانيون أحسن بحثًا وتفريعًا وترتيبًا.
ولقد جمع ثلة من أصحاب مذهب الشافعي بين الطريقتين منهم القاضي الروياني وتوفي 452هـ وابن الصباغ وتوفي 478هـ وإمام الحرمين عبد الملك بن يوسف الجويني وتوفي 478هـ والمتولي وتوفي