فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 1091

(وقد شرعتُ) وذلك بعد شروعه في المختصر (في جمع جزء ٍلطيف) أي كتاب صغير في حجمه (على صورة الشرح لدقائق) ودقائق الشيء هي ما احتج في فهمه إلى مزيد من التأمل أي: أنه ألف كتابًا في دقائق المنهاج (هذا المختصر) لعبارة المحرر (ومقصودي به التنبيه على الحكمة) أي أن غايتي بيان السبب (في العدول عن عبارة المحرر وفي إلحاق قيد) للمسألة (أو حرف) أي كلمة وهو من باب إطلاق الجزء على الكل (أو شرط للمسألة) والشرط لغة: تعليق أمر مستقبل بمثله. (وأكثر ذلك) المذكور (من الضروريات التي لابد منها) لمن أراد الكمال بمعرفة الأشياء على وجهها والتي يخل عدم وجودها بالمقصود (وعلى الله) لا على غيره (الكريم اعتمادي) أن يعينني على إتمامه كما أعانني على الشروع فيه فإنه سبحانه لا يرد من اعتمد عليه وفيه إخبار بأنه وضع مقدمة الكتاب قبل الشروع فيه (وإليه تفويضي) أي إليه وحده أفوض أمري وأبرأ من حولي وقوتي وأرضى بما قسم لي (واستنادي) فإنه سبحانه لا يخيب من استند إليه وقصد عونه (وأسأله النفع به) أي بتأليفه في الدنيا والآخرة (لي ولسائر المسلمين) وذلك بأن يلهمهم الاعتناء به كتابة ودراسة ووقفًا وفهمًا وتطبيقًا (ورضوانه عني وعن أحبائي) وهم من أحبهم ويحبونني وإن لم يأت زمنهم؛ لأنه على المسلم أن يحب في الله كل من اتصف بالكمال سابقًا ولاحقًا. ثم يختم بتكرار الدعاء (وجميع المؤمنين) المصدقين بكل ما جاء به محمد (ص) .

كلمة عن المصنف -رحمه الله-

هو الإمام يحيى محي الدين أبو زكريا بن شرف الحزامي النواوي ثم الدمشقي المتفق على إمامته وديانته وورعه وزهده كان يقرأ في اليوم والليلة اثني عشر درسًا في عدد من العلوم وكان يديم الصيام ولا يأكل إلا أكلة واحدة بعد العشاء وكان كثير السهر في العبادة والتصنيف آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر يواجه الملوك فمن دونهم ناصحًا ومنبهًا حجَّّ حجتين مبرورتين لا رياء فيهما ولا سمعة طهَّر اللهُ قلبه من الفواحش تولى رئاسة دار الحديث الأشرفية سنة خمس وستين وستمائة ولد في العاشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت