3 -وفي رواية مسلم عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-: (ولكن سأحدثك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربها، فذاك من أشراطها، وإذا كانت العراة الحفاة رؤوس الناس [1] ، فذاك من أشراطها، وإذا تطاول رعاة البهم في البنيان، فذاك من أشراطها، في خمس لا يعلمهن إلا اللَّه، ثم تلا -صلى اللَّه عليه وسلم-: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ} . . . إلى قوله: {إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [2] .
1 -عن طارق بن شهاب قال: كنا عند عبد اللَّه ابن مسعود جلوسًا، فجاء رجل فقال: قد أقيمت الصلاة، فقام وقمنا معه، فلما دخلنا المسجد رأينا الناس ركوعًا في مقدم المسجد، فكبر وركع وركعنا، ثم مشينا، وصنعنا مثل الذي صنع، فمر رجل يسرع فقال: عليك السلام يا أبا عبد الرحمن، فقال: صدق اللَّه ورسوله، فلما صلينا ورجعنا دخل أهله، فجلسنا، فقال بعضنا لبعض. أما سمعتم رده على الرجل: صدق اللَّه وبلغت رسله؟ أيكم يسأله؟ دقال طارق: أنا أسأله فسأله حين خرج، فذكر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (أن بين يدي الساعة تسليم الخاصة وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة، وقطع الأرحام، وشهادة الزور، وكتمان شهادة الحق، وظهور القلم) [3] .
(1) رؤوس الناس: ملوك الأرض.
(2) مختصر صحيح مسلم: رقم 2.
(3) السلسلة الصحيحة: 2/ 647.