1 -روى البخاري وأبو داود عن أبي عامر وأبي مالك الأشعرى: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال. (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر [1] والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم [2] ، يروح عليهم [3] بسارحة لهم، يأتيهم [4] لحاجة، فيقولوا: ارجع إلينا غدًا، فيبيتهم اللَّه [5] ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة) [6] .
قال الحافظ ابن حجر في"الفتح":
(قال ابن العربي: يحتمل الحقيقة كما وقع للأمم السالفة، ويحتمل أن يكون كناية عن تبدل أخلاقهم)
قلت: أي الحافظ: (والأول أليق) .
ثم قال: (في هذا الحديث وعيد شديد على من يتحيل ما يحرم بتغير اسمه، وأن الحكم يدور مع العلة، والعلة في تحريم الخمر الإسكار، فمهما وجد الإسكار، وجد التحريم، ولو لم يستمر) [7] .
2 -روى أحمد والضياء وابن ماجة عن عبادة الصامت، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:
(1) الحر: كناية عن الفرج والمراد به استباحة الزنا.
(2) العلم: الجبل العالى.
(3) يروح عليهم: يسرح في المواشى صباحًا ويرجع بها مساء إلى بيوتها.
(4) يأتيهم لحاجة: يطلب منهم شيئًا لحاجته.
(5) يبيتهم اللَّه: يهلكهم ليلًا.
(6) صحيح الجامع: رقم 5342.
(7) فتح الباري: 10/ 56.