فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 311

ينتعلون الشعر، ويتخذون الدرق [1] ، يربطون خيلهم بالنخل) [2] .

5 -روى أحمد وأبو داود عن أبي بكر -رضي اللَّه عنه- عن رسول اللَّه قال: (ينزل ناس من أمتي بغائط [3] يسمونه البصرة، عند نهر يقال له: دجلة، يكون عليه جر، يكثر أهلها، وتكون من أمصار المسلمين، فإذا كان في آخر الزمان، جاء بنو قنطوراء [4] قوم عراض الوجوه صغار الأعين، حتى ينزلوا على شط النهر، فيفترق أهلها ثلاث فرق، فرقة يأخذون أذناب البقر [5] والبرية وهلكوا، وفرقة يأخذون لأنفسهم [6] وكفروا، وفرقة يجعلون ذراريهم خلف ظهورهم ويقاتلون وهم الشهداء) [7] .

قال النووي في شرحه على صحيح مسلم: (قد وجد قتال هؤلاء بجميع صفاتهم التي ذكرها -صلى اللَّه عليه وسلم-: صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الأنوف، عراض الوجوه، كأن وجههم المجان المطرقة، ينتعلون الشعر، فوجدوا بهذه الصفات ككلها في زماننا، وقاتلهم المسلمون مرات، وقتالهم الآن،. . . وصلى على رسوله الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى) [8] .

قال ابن كثير: (والمقصود أن الترك قاتلهم الصحابة فهزموهم وغنموهم وسبوا نسائهم وأبنائهم، وظاهر هذا الحديث يقتضى أنه يكون هذا من

(1) الدرق: الترس.

(2) فتح الباري: 6/ رقم 3592.

(3) الغائط: المكان المنخفض.

(4) بنو قنطوراء: الترك.

(5) يأخذون أذناب البقر: يتركون الجهاد ويشتغلون بالحدث.

(6) فرقة يأخذون لأنفسهم: يطلبون الأمان من الترك.

(7) صحيح الجامع.

(8) صحيح مسلم بشرح النووي: 18/ 37، 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت