وأصحابه إلى الأرض، فلا يجدون موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم، فيرغب نبى اللَّه عيسى وأصحابه إلى اللَّه فيرسل طيرًا كأعناق البخت [1] ، فتحملهم حيث شاء اللَّه، ثم يرسل اللَّه مطرًا لا يكن منه مدر ولا وبل، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلقة [2] ، ثم يقال للأرض: انبتى ثمرتك وردى بركتك، فيومئذ تأكل العصابة [3] من الرمانة ويستظلون تحتها، فبينما هم كذلك، إذ بعث اللَّه ريحًا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن ومسلم، فيبقى شرار الناس يتهارجون تهارج الحمير [4] فعليهم تقوم الساعة) [5] .
قال النووي: (إن يأجوج ومأجوج خلقوا من منى خرج من آدم، فاختاط بالتراب فخلقوا من ذلك فعلى هذا يكونون مخلوقين من آدم وليس من حواء.
قال ابن كثير معقبًا على قول النووي هذا: (وهذا قول غريب جدًا، ثم لا دليل عليه لا من عقل ولا من نقل، ولا يجوز الاعتماد هاهنا على ما يحكيه بعض أهل الكتاب لما عندهم من الأحاديث المفتعلة) [6] .
عن سمرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:
(ولد نوح ثلاثة: سام أبو العرب، وحام أبو السودان، ويافث أبو الترك) [7] .
(1) كأعناق البخت: أي أعناق الإبل في طولهن.
(2) كالزلفة: كالمرآة.
(3) العصابة: الجماعة من الناس.
(4) يعنى يأتي الرجال النساء علانية دون ستر كالحيوانات.
(5) أخرجه مسلم.
(6) تفسير ابن كثير.
(7) رواه أحمد في (مسنده) .