14 -عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (. . . فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى بن مريم فأمهم [1] ، فإذا رآه عدو اللَّه ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لا نذاب حتى يهلك، ولكن يقتله اللَّه بيده [2] ، فيريهم دمه في حربته) [3] .
15 -في حديث أبي أمامة الباهلى -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: قال:
(. . . فقالت أم شريك إلى قوله. . . إذ نزل عليهم عيسى بن مريم الصبح، فرجع ذلك الإمام ينكص يمشى القهقرى [4] ليقدم عيسى ويصلى، فيضع عيسى عليه السلام يده بين كتفيه ثم يقول له: تقدم فصل، فإنها لك أقيمت، فيصلى بهم إمامهم. فإذا انصرف قال عيسى عليه السلام: افتحوا الباب فيفتح وورأؤه الدجال. . . إلى قوله: -عيسى-:(وإن لي فيك ضربة لن تسبقنى بها، فيدركه عند باب اللد الشرقى فيقتله، فيهزم اللَّه اليهود. . .) [5] .
16 -عن عبد اللَّه بن سلام -رضي اللَّه عنه- قال: (مكتوب في التوراة: صفة محمد وعيسى بن مريم يدفن معه) [6] .
= رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: فيمكث -أي عيسى- في الأرض أربعين سنة) انتهى، فليكن هو المعول عليه، واللَّه تعالى اعلم).
(1) فأمهم: سبق في رواية (فيقول أميرهم -لعيسى- تعال فصل، فيقول: لا، أن بعضكم على بعض أمراء. . .) فيكون معنى: (أمهم) هنا: امرت أمامهم بالإمامة، ففيه مجاز.
(2) أي بيد سيدنا عيسى عليه السلام.
(3) رواه مسلم.
(4) القهقرى: يرجع إلى الوراء.
(5) تقدم تخريجه من حديث أبي أمامة الباهلى.
(6) أخرجه الترمذي وحسنه كما فى (الدور المنثور) .