فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 311

خلقًا وأشده وثاقًا، مجموعة يداه إلى عنقه، ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد.

قلنا: ويلك، ما أنت؟

قال: قد قدرتم على خبرى، فأخبرونى: ما أنتم؟

قلنا: نحن أناس من العرب، ركبنا في سفينة بحرية، فصادفنا البحر حين اغتلم [1] ، فلعب بنا الموج شهرًا، ثم ارفأنا إلى جزيرتك هذه فجلسنا في أقربها فدخلنا الجزيرة، فلقيتنا دابة أهلب، كثير الشعر، لا ندرى ما قبله من دبره من كثرة الشعر.

فقلنا: ويلك، ما أنت؟ فقالت: أنا الجساسة، قلنا وما الجساسة؟ قالت: اعمدوا إلى هذا الرجل الذي في الدير، فإنه إلى خبركم بالأشواق، فأقبلنا إليك سراعًا، وفزعنا منها ولم نأت من أن تكون شيطانه.

فقال: أخبرونى عن نخل بيسان؟ [2]

قلنا: عن أي شأنها تستخير؟

قال: أسألكم عن نخلها هل يثمر؟

قال: أخبرونى عن بحيرة الطبرية [3] قلنا أي شأنها تستخير؟

فقال: هل فيها ماء؟

قالوا: هى كثيرة الماء.

(1) اغتلام البحر: اضطراب امواجه واهتياجه.

(2) بيسان: منطقة في فلسطين، ونخل بيسان بساتينها.

(3) بحيرة الطبرية: موجودة في فلسطين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت