الصفحة 20 من 54

(1) خوارج وتكفيريون: اطلاق كلمة الخوارج والتكفيريين هذا الزمان صارت ملازمة للدعاة الصادعين بالحق والمجاهدين المدافعين عن دينهم، ولقد استغل الاعداء جهل الكثيرين بحقيقة هذه المصطلحات لكي يصنعوا حاجزا بينهم وبين اولئك المخلصين من رجالات الامة ولكي تصبح الدعوة الى الاسلام الحق والجهاد في سبيل الله منكرا يفر الناس منه، فالخوارج فرقة مارقة كان ذو الخويصرة اول من اسس لبناتها ايام النبي صلى الله عليه وسلم يوم ان اعترض على قسمة النبي صلى الله عليه وسلم فحذر منه النبي عليه الصلاة والسلام بانه سيخرج من ضيئضيء هذا الرجل فرقة سميت فيما بعد بالخوارج فقال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم:"يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرَّميَّة"، (متفق عليه) .

ولاهمية هذا الموضوع سانقل لكم صفة هؤلاء الخوارج (التكفيريين) وافكارهم كي لايحصل الخلط الذي يسعى اليه الاعداء ليصموا مخلصي الامة بهذا الوصف الذميم الذي ينطوي على افتراء وبهتان عظيم هم برءاء منه براءة الذئب من دم يوسف عليه السلام:

الخوارج: فرقة من الفرق الإسلامية التي ظهرت مبكرا في عهد الصحابة رضي عنهم، وكانت لها آراء أحدثت شرخا سياسيا في بناء الأمة، وكان أول ظهور لها تحديدا في معركة صفين التي جرت أحداثها بين علي ومعاوية رضي الله عنهما، وذلك حين رفع أهل الشام"جيش معاوية"المصاحف داعين أهل العراق"جيش علي"إلى الاحتكام إليها، فقبل رضي الله عنه بالتحكيم استجابة لهم وصيانة لجماعة المسلمين من التفرق والتشرذم، ثم انتدب رضي الله عنه ابن عباس للمفاوضة عنه، فرغب الخوارج عنه وقال هو منك وسيحابيك، ولكن أرسل أبا موسى فإنه قد اعتزل القتال ونصح لنا، فوافق علي رضي الله عنه على كره منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت