فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 770

…وقال:"ويبدئ بعض الأغيار ويعيدون في أمر إباحة الإسلام لتعدد الزوجات، والإنصاف يقتضي القول إن هناك ظروفًا يكون فيها التعدد مفيدًا من دون ريب، وأن هناك ظروفًا يكون فيها مضرًا من دون ريب أيضًا". وعدد الأحوال التي يكون التعدد فيها مفيدًا. ثم قال: أما عدا هذه الحالات فإن التعدد يسبب المشاكل والبغضاء والتنافر داخل الأسرة فيجعل حياتها جحيما) (1) . وخلص إلى نتيجة (بحيث يمكن أن يقال إن تلقين الاقتصار(على زوجة واحدة) هو الأقوى وإن إباحة التعدد هو المخرج للحالات والضرورات الاستثنائية المتنوعة الدواعي) (2) .

تفنيد أقوال دروزة في تعدد الزوجات:

قوله: إباحة تعدد الزوجات ليست تشريعية في التحديد. قول باطل لأنه يعارض النص وهو قطعي الثبوت قطعي الدلالة.

قوله: إن هناك أقوالًا ومذاهب مخالفة لذلك تسوغ أن يجمع الرجل في عصمته أكثر من أربع، قول سطحي لأنه يعد الآراء الشاذة الشاردة التي تدل على جهل بالعربية والشريعة تعدل القطعي في القرآن والسنة والإجماع.

قوله إن التعدد يسبب المشاكل والبغضاء والتنافر داخل الأسرة فيجعل حياتها جحيمًا هو بمثابة إيجاد علة عقلية للحكم ليصل إلى جعل ما في ذهنه شرعيًا في هذه المسألة. ولا قيمة له شرعًا وسواء اعتبرها علة أم حكمة فهي ساقطة في عرف الشرع لأنها غير مستنبطة من الشرع بل من العقل.

ثامنًا: د. عبد الكريم الخطيب:

(1) دروزة، محمد عزت، التفسير الحديث، 9/12.

(2) دروزة، محمد عزت، التفسير الحديث، 9/13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت