فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 770

…قال الشيخ رشيد عند تفسير قوله تعالى: { فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ } (1) . وأقول إن الإفضاء بذلك إلى أكل أموال اليتامى قد جعل حجة على تقليل التزوج لظهور قبحه. وفي ذلك التعدد من المضرات الآن ما لم يكن يظهر مثله في عهد التنزيل (2) . قال الأستاذ الإمام: ولما قال: { فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً } علله بقوله (3) { ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ } أي أقرب من عدم الجور والظلم فجعل البعد من الجور سببًا في التشريع وهذا مؤكد لاشتراط العدل ووجوب تحريه ومنبه إلى أن العدل عزيز.

(1) سورة النساء، آية 3.

(2) تفسير المنار، 4/346.

(3) تفسير المنار، 4/348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت