فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 770

سابعًا: إن فتوى الشيخ رشيد بإباحة الميسر للمنافع العامة من غير شبهة فتوى جريئة جدًا في ارتكاب المحرم المؤكد المغلظ وإن المصالح العامة، والمصالح الدولية، والأعمال الخيرية لا تحل حرامًا ولا تحرم حلالًا، والغاية لا تبرر الوسيلة في دين الإسلام. والقاعدة أن الحرام ما حرمه الشرع. وبيعه حرام وأكل ثمنه حرام. عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سمع رسول - صلى الله عليه وسلم - وهو بمكة عام الفتح: (إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام فقيل يا رسول الله: أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس فقال: لا، هو حرام. ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك: قاتل الله اليهود، إن الله لما حرم شحومها جملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه) (1) .

(1) جملوه: أذابوه - رواه البخاري في صحيحه. الحديث رقم 2236 فتح الباري، 34 كتاب البيوع، باب 112، بيع الميتة والأصنام وطرفاه في الحديث 4296، 4633، انظر فتح الباري 4/424.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت