فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 770

سادسًا: قاعدة الشيخ رشيد:"إن ما كانت دلالته على التحريم من النصوص ظنية غير قطعية لا يجعل تشريعًا عامًا تطالب به كل الأمة، وإنما يعمل كل أحد باجتهاده فمن فهم من دلالة التحريم امتنع منه ومن لم يفهم من ذلك جرى فيه على أصل الإباحة". هذه قاعدة باطلة لأنه استنبطها من غير نص شرعي. والعمل في الأحكام الشرعية يكون لغلبة الظن سواء أكانت ظنية في ثبوتها أو في دلالتها. والذي عليه الشيخ يؤدي إلى تعطيل العمل بجل الإسلام وهو أنَّ ما كان قطعيًا في ثبوته وفي دلالته يعمل به ويكون قد بلغنا بالتواتر وبالعمل دون القول. والميسر من المعلوم من الدين بالضرورة في تحريمه كحكم تحريم الخمر والأنصاب والأزلام سواء بسواء. فضلًا عن أنه انعقد الإجماع على وجوب العمل بظني الدلالة في الأحكام سواء وردت في القرآن أو في السنة النبوية الشريفة. وهذه القاعدة باطلة أيضًا لأنها تحيل التحريم والحل لأفهام الناس وتشمل المجتهدين والمقلدين. وهذا حرام بإجماع الأمة كلها فالمقلد يحرم عليه أن يجتهد لأنه لا تتوفر فيه شروط الاجتهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت