فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 770

…وقال ابن منظور: الأوْل: الرجوع. آل الشيء يؤول أوْلا ومآلا: رجع. وأوّل الكلام وتأوّله: دَبَّرَهُ وقدَّره. وأوْله وتأوّله: فَسَّرَه. وقوله عز وجل: { وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ } (1) ، أي لم يكن معهم علم تأويله. وهذا دليل على أن علم التأويل ينبغي أن ينظر فيه . وقيل لم يأتهم ما يؤول إليه أمرهم في التكذيب به من العقوبة. وفي حديث ابن عباس: ( اللهم فقهه في الدين وعلِّمْه التأويل ) (2) . قال ابن الأثير (3) : والمراد بالتأويل: نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأصلي إلى ما يحتاج إليه دليل لولاه ما ترك ظاهر اللفظ. ومنه حديث عائشة -رضي الله عنها-: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم وبحمدك، يتأول القرآن. تعني أنه مأخوذ من قوله تعالى: { فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ } (4) .

…وسئل أبو العباس أحمد بن يحيى عن التأويل فقال: التأويل والمعنى والتفسير واحد (5) .

(1) سورة يونس، من الآية 39.

(2) صحيح البخاري، 1/48، صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، 138، مسند الإمام أحمد بن حنبل، 1/266، 314، 328، 335، فتح الباري، 1/170، 224.

(3) هو إسماعيل بن أحمد بن سعيد بن محمد بن الأثير الحلبي، القاضي عماد الدين (652-699هـ) ، فقيه مؤرخ، من مصنفاته: عبرة أولي الأخبار في ملوك الأمصار، وإحكام الأحكام في شرح أحاديث سيد الأنام. (هدية العارفين لإسماعيل البغدادي، 5/213، وانظر: معجم المؤلفين لرضا كحالة، 2/259) .

(4) سورة النصر، من الآية 3.

(5) ابن منظور، لسان العرب، 1/171-175، طبعة دار المعارف، مصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت