فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 770

…قال الأصمعي (1) : آل الرجلُ رعيته يؤولها إذا أحسن سياستها. وتقول العرب في أمثالها:"أَلْنا وإيلَ علينا"أي: سُسْنا وساسنا غيرنُا. قال الأصمعي: يقال رددته إلى آيلته أي: طبعه وسُوسه. وآلُ الرَّجُلِ: أهل بيته من هذا أيضًا، لأنه إليه مآلهم وإليه مآلُه. ومن هذا الباب تأويلُ الكلام، وهو عاقبته وما يؤول إليه وذلك قوله تعالى: { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ } (2) . ما يؤول إليه وقت بعثهم ونشورهم (3) . وسئل أحمد بن يحيى عن التأويل فقال: التأويل والتفسير واحد (4) . وقال الأزهري: أَلْتُ الشيء: جمعته وأصلحته، فكأن التأويل جمع معاني مشكلة بلفظ واضح لا إشكال فيه. وقال بعض العرب: أوّل الله عليك أمرك: أي جمعه. وإذا دعوا عليه قالوا: لا أوَّل الله عليك شََمْلك. وقال الليث: التأوّل والتأويل: تفسير الكلام الذي تختلف معانيه ولا يصح إلا ببيان غير لفظه، وأنشد:

…نحن ضَرَبْناكم على تنزيله……فاليوم نَضْرِبْكمُ على تأويله (5)

(1) هو أبو سعيد عبد الملك بن قُرَيْب بن عبد الملك بن علي بن أصمع (122-216هـ) . المعروف بالأصمعي الباهلي كان صاحب لغة ونحو ، إخباري سمع شعبة بن الحجاج، والحمّاديْن وغيرهم، من مصنفاته: كتاب الأضداد، وأصول الكلام، وغريب الحديث. ( انظر وفيات الأعيان لابن خلكان، ترجمة 379، 6/170-176) .

(2) سورة الأعراف، من الآية 53.

(3) ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، 1/158-162. وانظر مجمل اللغة للمؤلف نفسه 1/107، وتهذيب اللغة للأزهري، 12/459.

(4) الأزهري، تهذيب اللغة، 12/458.

(5) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت