فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 770

…وعنوان الكتاب مشتق من المعنى، وفيه لغات: عنونت، وعنّيت، وعنّنت، وعنت الأرض بالنبات وأعنَتْه: أظهرته. وعنّيته: حبسته حبسًا طويلًا. والعاني: الأسير، والخاضع، والعبد، والسائل من ماء أو أدم. ومنه قوله تعالى { وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا } (1) أي نصبت له وعملت له (2) .

…وقال ابن فارس: العين والنون أصلان، أحدهما يدل على ظهور الشيء وإعراضه، والآخر يدل على الحَبْس، فالأول قول العرب عنَّ لنا كذا يَعِنُّ عُنُونًا، إذا ظهر أمامك. وقال ابن الأعرابي: العنان: ما عَنَّ لك من شيء. وقال الخليل (3) : عنان السماء، ما عنّ لك فيها إذا نظرت إليها. وقال العَنُون من الدوابّ وغيرها: المتقدم في السير. وقال الفراء (4) : العِنّان: المعانّهّ وهي المعارضة والمعاندة. وقال ابن الأعرابي: شارك فلان فلانًا شركة عِنان، وهو أن يعن لبعض ما في يده فيشاركه فيه، أي يعرض. ومن الباب: عُنوان الكتاب لأنه أبرز ما فيه وأظهره.

(1) سورة طه، الآية: 111.

(2) 4/3145-3147 تهذيب اللغة للأزهري، مادة عنا (عنو) ، 3/210-214. وانظر لسان العرب لابن منظور، طبعة دار المعارف.

(3) هو أبو عبد الرحمن، الخليل بن أحمد بن عمرو بن تيم الفراهيدي (100-170هـ) ، ويقال الفرهودي الأزدي. كان إمامًا في علم النحو. وهو الذي أنشأ علم العروض. من مصنفاته: التنبيه على حدوث التصحيف، والعين، وكتاب العروض، وغيرها. (وفيات الأعيان، ترجمة 220، 2/244-248) .

(4) هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عباد الله بن منظور الديلمي الكوفي الفرّاء (ت 207هـ) . من الطبقة الثانية الذين أخذ عنهم الأزهري. من مؤلفاته: معاني القرآن وإعرابه، وكتاب النوادر، ومصادر القرآن، وغيرها. (وفيات الأعيان، ترجمة 798، ص 176-182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت