فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 770

…وقال أبو عبيد (1) وطائفة: التفسير والتأويل هما بمعنى (2) . وعليه فتحديد المراد من التفسير يقتضي أن نقف على هذه الألفاظ الثلاثة من حيث اللغة، فنقول وبالله التوفيق:

…المعنى لغة:

…هو القصد والمراد. ومنه قولهم: إياك أعني واسمعي يا جارة. وفي الحديث عن عائشة -رضي الله عنها-:(كان إذا اشتكى النبي - صلى الله عليه وسلم - أتاه جبريل فقال:

باسم الله أرقيك من كل داء يعنيك، من شر حاسد إذا حسد، ومن شر كل ذي عين) (3) .

…قال أبو سعيد (4) : يعنيك في الحديث يعني يقصدك. وقيل يشغلك. ويقال: عَنَيْتُ فلانًا أي قصدته، وعنيت بالقول كذا، أردت. وعنا الماء إذا سال. وعنت القربة إذا لم تحفظ الماء بل أظهرته.

(1) أبو عبيد هو: القاسم بن سلام (157هـ-224هـ) ، أقام ببغداد ثم ولي القضاء بطرسوس، وخرج إلى مكة وبقي حتى مات فيها. من تصانيفه: كتاب الأموال، والمقصور والممدود، والقراءات، وغريب الحديث والأمثال، ومعاني السفر. (تاريخ بغداد، ترجمة 6868، 12/403-416، وانظر: وفيات الأعيان ترجمة 534، 4/60-63) .

(2) السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر، الإتقان في علوم القرآن، النوع 77، 2/221، طبعة دار المعرفة، بيروت.

(3) الحديث في صحيح مسلم ب16 رقم 39، ومسند أحمد 6/160، ومجمع الزوائد 5/110 وغيرها.

(4) هو أحمد بن خالد، أبو سعيد البغدادي الضرير. ردّ على أبي عبيد حروفًا كثيرة من غريب الحديث. وقد لقي ابن الأعرابي وأبا عمرو الشيباني، وحفظ عن الأعراب نكتًا كثيرة. وأخذ عنه القتيبي، وكان شمر وأبو الهيثم يوثقانه ويثنيان عليه. (انظر معجم الأدباء 3/15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت