…قال د. الخطيب:"فالمراد بآدم هنا هو الإنسانية" (1) . وقال:"وآدم الذي واجه الملائكة قد لا يكون أول السلالة الإنسانية، بل لعله في حلقة متأخرة شيئًا ما عن الحلقة الأولى لهذه السلالة" (2) . وقال:"إن لآدم -في نظرنا- مفهومًا غير هذا المفهوم الذي تحدثت عنه روايات المفسرين التي تعتمد في هذا على الإسرائيليات، وعلى ما بقي من أساطير الأقدمين من قصة الخلق ومكان آدم منها" (3) .
…فالدكتور الخطيب يرى أن لفظ (آدم) ليس علمًا على شخص معين بل هو مصدر مخترع في القرن العشرين. فآدم ليس أول البشر حسب قوله. وزعم أن القول بأن آدم أول إنسان على الأرض، أو أبو البشر هو من الإسرائيليات وأساطير الأقدمين، ضاربًا بعرض الحائط منطوق الآيات والأحاديث فضلًا عن مفهومها مع أنها تدل دلالة قطعية، وما ساقه هو مجرد احتمالات"قد لا يكون أول السلالة ... بل لعله في حلقة متأخرة ... في نظرنا ...".
…وقال:"ونريد أن نقف قليلًا مع قصة الخلق -خلق آدم- كما تحدث عنها القرآن، لا على ما جاءت به التفاسير من إسرائيليات وأساطير عن خلق آدم، فألقت بذلك ظلالًا على آيات الله، وأخرجت منها مفهومًا لخلق آدم، يبعد كثيرًا عما صرح به منطوق الآيات ومفهومها، ويصادم أيضًا بعض حقائق العلم الحديث فيما كشف عنه علم الحياة، وأصل الأنواع، بل ويصادر العقل الإسلامي الذي يفهم القرآن على ضوء هذه التفاسير، فلا يجد له سبيلًا إلى النظر والبحث عن أصل الإنسان ومكانه في سلسلة التطور" (4) .
(1) التفسير القرآني للقرآن، الخطيب، د. عبد الكريم محمود، م1، 1/53.
(2) المصدر السابق نفسه.
(3) المصدر السابق، م1، 1/53، 54. وانظر ص 59، تحت عنوان آدم وجنته.
(4) التفسير القرآني للقرآن، م1، 1/59.