فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 770

…الاستطراد في هذا الكتاب حدث ولا حرج. بل لا أعدو الحقيقة إن قلت عبارة القدماء فيه كل شيء إلا التفسير. فقد ملأه بصور الحيوانات والطيور والآدميين وصور بيوت النمل والحشرات والديدان وأنواع الخطوط، وأنواع الرقص وما لا يخطر على بال مسلم أن يكون في كتاب تفسير. وقع تفسيره في ست وعشرين جزءًا في ثلاثة عشر مجلدًا من القطع الكبير، حوى مئات بل ألوفًا من الصور والرسوم، وجعل ذلك تفسيرًا لكلام رب العالمين. وملأه كذلك بالحديث عن تحضير الأرواح، ونسخ كتب الغربيين وأفرغها في تفسيره، وعدّه مما يدعو إليه القرآن. كما ملأه بأقوال الفلاسفة القدامى والمحدثين. ولو جردّت منه غير التفسير لما زاد عن مجلد واحد. وقد عدّه بعض المدرسين إمامًا للمدرسة العلمية في التفسير في القرن العشرين. وأما أمثلة الاستطراد فأي جزء، بل أي صفحة تثبت ذلك ولا داعي للإطناب (1) .

(1) انظر تفسير سورة الفاتحة، الجواهر في تفسير القرآن، 1/3-25، مما لا علاقة له بالتفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت