فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 770

…ومن استطراده في تفسير قوله تعالى: { وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا } (1) . فقد فسرها في صفحة واحدة، واستطرد سبعًا وثلاثين صفحة (2) . وهكذا دواليك. وللعلم فإن الشيخ رشيد يدرك هذا الاستطراد الواسع فقد اقترح على القارئ أن يقرأ الاستطراد في غير وقت قراءة التفسير. فقال:"وأستحسن للقارئ أن يقرأ الفصول الاستطرادية الطويلة وحدها في غير الوقت الذي يقرأ فيه التفسير، لتدبر القرآن والاهتداء به في نفسه، وفي النهوض بإصلاح أمته، وتجديد شباب ملته: الذي هو المقصود بالذات منه" (3) . وهذا اعتراف صريح بأن القصد من التفسير هو تجديد شباب الملة حسب تصوره. كما يعد اعترافًا بأن الاستطرادات في تفسيره تشكل غيومًا على تدبر القرآن، فيكون قد وقع فيما عاب على غيره من المفسرين. وفي هذا القدر كفاية لإعطاء صورة عن استطرادات تفسير المنار.

الاستطراد في تفسير الجواهر لطنطاوي جوهري:

(1) سورة النساء، آية 159.

(2) انظر تفسير المنار، 6/21-59.

(3) تفسير المنار، 1/16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت