فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 464

4ـ لغات العرب:

تطرق الآلوسي في ثنايا تفسيره الى مباحث كثيرة تخص لغات العرب، وذلك في اثناء عرضه معاني الكلمات، والكشف عن مدلولها.

وذكر الآلوسي أن ثمة خلاف بين العلماء في ورود شيء من غير لغة قريش من لغات العرب في القرآن الكريم، من ذلك ما أورده عند تناوله قوله تعالى: (( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ ) ) [ابراهيم:4] ، فالآلوسي يذهب الى ان القرآن لم ينزل بلغة قريش وحدها، بل فيه من لغتها، ولغات غيرها من العرب، ومن هنا وجدنا الآلوسي يشير الى مظاهر اختلاف لغات العرب، مما ساعد على توسع في أبنيتها، ومثال ذلك في قوله تعالى: (( إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا ) ) [يوسف:36] ، أورد الآلوسي قولين في المراد من (الخمر) ، احدهما: ان المراد منه (العنب) ، وسماه بالخمر باعتبار مايؤول اليه، لان الخمر مما لايعصر، والثاني: أن (الخمر) بلغة غسان اسم للعنب، وقيل في لغة (أزدعمان) [1] .

5ـ الاشتقاق:

يقصد بالاشتقاق هو: اخذ صيغة من اخرى مع اتفاقها معنى ومادة اصلية، وهيأة تركيب لها، ليدل بالثانية على معنى الاصل بزيادة مفيدة [2] . وقد كان للآلوسي عناية كبيرة بهذا المبحث تجلت من خلال وقوفه على اصول كثير من الفاظ القرآن الكريم، للربط بين معاني المفردات، والاصول المشتركة بينها في ضمن الاشتقاق المعروف، لدى الصرفيين.

ومما اورده الآلوسي من ذلك، وساعد على توسع في الابنية، اشتقاق (فعول) من (فعل) منه (نشوز النساء) مشتق من (النشز) ، وهو المكان المرتفع، والجامع بينهما هو الارتفاع، لأن نشوز النساء ترفعهن عن طاعة ازواجهن [3] .

6ـ النحت:

(1) ينظر: روح المعاني12/ 586.

(2) ينظر: المزهر1/ 346، وشذا العرف/68.

(3) ينظر: روح المعاني5/ 34، والمفردات/514.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت