فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 464

نبذة من حياة الألوسي

يعد الامام الآلوسي (رحمه الله) علمًا من اعلام الدين في العراق، إذ قلد العديد من المناصب المهمة في عهده، ولأهمية هذه الشخصية، فقد حظيت بعدد من الدراسات، أهمها بحث الدكتور (محسن عبدالحميد) ، إذ أفرد فصلين عن حياة الآلوسي وآثاره العلمية في كتابه (الآلوسي مفسرًا) ، وسائر فصول الكتاب لدراسة التفسير، لذلك أغناني عن التفصيل.

وهو ابو الثناء شهاب الدين السيد محمود أفندي الآلوسي [1] ، البغدادي، ولد سنة (1217هـ) سبع عشرة ومائتين بعد الالف من الهجرة النبوية، في جانب الكرخ من بغداد، أخذ العلم عن فحول العلماء، منهم والده العلامة والشيخ (خالد النقشبندي) ، والشيخ (علي السويدي) ، وكان (رحمه الله) غاية في الحرص على تزايد علمه، وتوفير نصيبه منه، اشتغل بالتدريس والتأليف وهو ابن ثلاث عشرة سنة، ودرَّس في مدارس عدة، وعندما قلد افتاء الحنفية، شرع يدرس سائر العلوم في داره الملاصقة لجامع الشيخ (عبدالله العاقولي) في الرصافة.

وقد تلمذ له وأخذ عنه خلق كثير من قاصي البلاد ودانيها، وتخرجت عليه جماعات من الفضلاء من بلاد مختلفة كثيرة، وكان (رحمه الله) يواسي طلبته من ملبسه ومأكله، ويسكنهم في البيوت الرفيعة من منزله، حتى صار في العراق العلم المنفرد، وانتهت اليه الرياسة لمزيد فضله الذي لايجحد، وكان نسيج وحده في النثر، وقوة التحرير، وغزارة الاملاء، وجزالة التعبير، وقد أملى كثيرًا من الخطب والرسائل [2] .

وكان الآلوسي ذا حافظة قوية وعجيبة، وفكرة غريبة، وكثيرًا، ما يقول: (مااستودعت ذهني شيئًا فخانني، ولا دعوت فكري لمعضلة إلا واجابني) [3] .

(1) الآلوسي: نسبة الى قرية اسمها آلوس، وهي جزيرة في منتصف نهر الفرات بين الشام وبغداد وكانت موطن اجداده، ينظر: معجم البلدان 1/ 246.

(2) ينظر: ذكرى ابي الثناء الآلوسي/13ـ14.

(3) روح المعاني1/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت