المبحث الأول
أبنية الأسماء المجردة
الاسم لغة:
(واسم الشيء وسمُه ووسمُه، وسُمُه وسماهُ: علامته ... ، والاسم مشتق من سموت لانه تنويه ورفعة) [1] .
واصطلاحًا:
قال الخليل (175هـ) : (الاسم لايكون أقل من ثلاثة أحرف، حرف يبتدأ به، وحرف تمشى به الكلمة وحرف يوقف عليه، فهذه ثلاثة أحرف مثل:(سعد وعمر) ونحوهما من الاسماء، بدىء بالعين وحشيت الكلمة بالميم ووقف على الراء) [2] .
وقال أيضًا: (وقد تجيء اسماء لفظها على حرفين وتمامها ومعناها على ثلاثة أحرف مثل:(يدٍ) و (دمٍ) و (فمٍ) ، وإنما ذهب الثالث لعله أنها جاءت سواكن، وخلقتها السكون مثل: (ياء يدي) و (ياء دمي) في آخر الكلمة فلما جاء التنوين ساكنًا اجتمع ساكنان، فثبت التنوين لأنه إعراب وذهب الحرف الساكن، فإذا أردت معرفتها فاطلبها في الجمع والتصغير، كقولهم: (ايديهم) في الجمع، (ويديه) في التصغير ... ، الفم أصله (فوهٌ) كما ترى، والجمع (أفواه) والفعل (فاه يفوه فوهًا، إذا فتح فمه للكلام) [3] .
وتابع سيبويه (180هـ) الخليل في ذلك فقرر ان الاسم المتمكن المظهر يكون على أقل من ثلاثة أحرف، وإنَّ ماجاء من الاسم كـ (يدٍ) و (دمٍ) ، وغيرهما من ثلاثية الاصول، غير أنَّ أحد الاحرف حذف ويمكن معرفة ذلك بتصغيره أو تكسيره، يقول: (ليس في الدنيا اسم أقل من ثلاثة أحرف، ولكنهم قد يحذفون مما كان على ثلاثة
(1) لسان العرب.
(2) العين 1/ 49.
(3) العين 1/ 50.