المبحث الثالث
اسم المصدر
للوقوف على مباحث (اسم المصدر) يمكن لنا ان نصنف اهم الحقب التي مر بها هذا المصطلح، وفي ضوء ذلك يمكن معالجة (اسم المصدر) على النحو الآتي:
اشار سيبويه الى ما جاء اسمًا للمصدر عندما تحدث عن العلم المعدول، نحو: (فجار) و (يسار) ، وعن (سبحان) التي عدها من المصادر، واما (نباتًا) ، في قوله تعالى: (( وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا ) ) [نوح:17] ، إذ عدها مصدرًا يدخل في باب (ما جاء المصدر فيه على غير الفعل لان المعنى واحد) [1] .
ويرى ان النبات ليس بمصدر على (انبت) وانما هو على (نبت) ، وقد جرى على (انبت) [2] ، مشيرًا الى ان (مالحقته الزيادة من بنات الاربعة، وجاء على مثال(استفعلت) ، وما لحق من بنات الثلاثة ببنات الاربعة، فأن مصدره يجيء على مثال: (استفعلت) ، وذلك: (احرنجمت) (احرنجامًا) و (اطمأننت) (اطمئنانًا، و(الطمأنينة) و (القشعريرة) ليس واحد منهما بمصدر على (اطمأننت) ، و (اقشعررت) كما ان (النبات) ليس بمصدر على (انبت ) ) [3] .
وتابع الآلوسي سيبويه في عد الـ (نبات) في الآية الكريمة مصدرًا، إذ قال: (و(نباتًا) هنا مصدر على غير لفظ الفعل المذكور، وهو نائب عن (إنبات) ، والتقدير: (نبتت نباتًا) و (النبات) و (النبت) بمعنى، وقد يعبر بهما عن النابت) [4] .
(1) ينظر: الكتاب3/ 274، 1/ 322، 4/ 81.
(2) ينظر: الكتاب4/ 86، وشرح المفصل1/ 111.
(3) الكتاب4/ 86.
(4) روح المعاني3/ 185.