فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 464

المبحث الثالث

اسم المصدر

للوقوف على مباحث (اسم المصدر) يمكن لنا ان نصنف اهم الحقب التي مر بها هذا المصطلح، وفي ضوء ذلك يمكن معالجة (اسم المصدر) على النحو الآتي:

اشار سيبويه الى ما جاء اسمًا للمصدر عندما تحدث عن العلم المعدول، نحو: (فجار) و (يسار) ، وعن (سبحان) التي عدها من المصادر، واما (نباتًا) ، في قوله تعالى: (( وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا ) ) [نوح:17] ، إذ عدها مصدرًا يدخل في باب (ما جاء المصدر فيه على غير الفعل لان المعنى واحد) [1] .

ويرى ان النبات ليس بمصدر على (انبت) وانما هو على (نبت) ، وقد جرى على (انبت) [2] ، مشيرًا الى ان (مالحقته الزيادة من بنات الاربعة، وجاء على مثال(استفعلت) ، وما لحق من بنات الثلاثة ببنات الاربعة، فأن مصدره يجيء على مثال: (استفعلت) ، وذلك: (احرنجمت) (احرنجامًا) و (اطمأننت) (اطمئنانًا، و(الطمأنينة) و (القشعريرة) ليس واحد منهما بمصدر على (اطمأننت) ، و (اقشعررت) كما ان (النبات) ليس بمصدر على (انبت ) ) [3] .

وتابع الآلوسي سيبويه في عد الـ (نبات) في الآية الكريمة مصدرًا، إذ قال: (و(نباتًا) هنا مصدر على غير لفظ الفعل المذكور، وهو نائب عن (إنبات) ، والتقدير: (نبتت نباتًا) و (النبات) و (النبت) بمعنى، وقد يعبر بهما عن النابت) [4] .

(1) ينظر: الكتاب3/ 274، 1/ 322، 4/ 81.

(2) ينظر: الكتاب4/ 86، وشرح المفصل1/ 111.

(3) الكتاب4/ 86.

(4) روح المعاني3/ 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت