فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 464

المبحث الثالث

صيغ المبالغة

المعنى اللغوي:

يقول الخليل: (والمبالغة ان تبلغ من العمل جهدك) [1] ، وعلى هذه الدلالة ما جاء في لسان العرب:

(بلغ الشيء يبلغ بلوغًا وبلاغًا، وصل وانتهى ... ، وبالغ يبالغ مبالغة وبلاغًا، اجتهد في الامر ... والمبالغة ان تبلغ في الامر جهدك و(بالغ فلان في امري) يقصر فيه) [2] .

المعنى الاصطلاحي:

لعل اقدم الاشارات الى المصطلح ما يطالعنا، حاملا اسم المبالغة صراحة نجده عند الخليل (ت175) وسيبويه (ت180) ، فقد نسب اليهما شيء من بدايات الكلام في هذا الموضوع، فذكر الخليل العلاقة بين (فعيل) و (فعال) في معجمه، حين فوق بين (العجيب) و (العجاب) ، فقال: (اما(العجيب) و (العجب) مثله فلأمر يتعجب منه، واما (العجاب) فالذي جاوز حد العجب) [3] . فقد اشار الى ان هناك تجاوزا في دلالة (فعال) ، فصيغة (فعال) اشد من (فعال) و (فعيل) ، لانه زاد وثقل للمبالغة [4] .

وعندما حدد لتلميذه سيبويه الفرق بين (خشن واخشوشن) الذي حكاه سيبويه في كتابه، قال: (قالوا:(خشن) ، وقالوا: (اخشوشن) ، وسألت الخليل، فقال: كأنهم ارادوا المبالغة والتوكيد، كما انه إذا قال (اعشو شبت الارض) ، فانما يريد ان يجعل ذلك كثيرًا عامًا بالغ) [5] .

يفهم من ذلك ان فكرة المبالغة هنا تدل على زيادة في المعنى لزيادة في المبنى، جاء في اللسان (عشبت الارض، واعشبت واعشوشبت، إذا كثر عشبها وفي الحديث

(1) العين426 مادة (بلغ) ، وينظر: تهذيب اللغة8/ 139 مادة (بلغ) .

(2) لسان العرب، مادة (بلغ) .

(3) العين/602/ مادة (عجب) .

(4) ينظر: الخصائص3/ 266.

(5) الكتاب2/ 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت