المبحث الأول
(1) الفعل الثلاثي المجرد ودلالاته
للفعل الثلاثي المجرد باعتبار ماضيه ثلاثة أبنية هي:
(أ) فعل
ذكر علماء الصرف ان بناء (فعل) ، ورد في اللغة لمعان كثيرة لاتحصى لذلك لم يحاولوا استقصاءها كاملة [1] ، وانما كانت نظرتهم وأحكامهم اليها عامة فذكروا معاني مثلث في اغلبها معاني الالفاظ لامعاني الوزن، نحو: (الجمع) في (جمع) والتفريق في (بذر وقسم) . في حين ذهب بعض المحدثين الى ان معاني الالفاظ انفسها تختلف عن معاني الاوزان الصرفية، اذ ان معنى الوزن زيادة لم تكن موجودة في اللفظة نفسها [2] .
وفيما يأتي بيان للمعاني التي ورد فيها هذا الوزن في (روح المعاني) :
(1) التكثير
ـ قال تعالى: (( ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا ) ) [النساء:3]
وذهب المفسرون الى ان معنى (الاتعولوا) منه (الا تجوروا والا تميلوا) [3] ، وذكرت له معان أخرى اشار الآلوسي الى عدم صوابها، منها دلالته على التكثير، قال: (وفسر(الا تعولوا) بأن لاتكثر عيالكم وهو خطأ) [4] .
وسبقه الى هذا المعنى الطبرسي إذ قال: (ومن قال ان معناه لاتكثر عيالكم فقد أخطأ، لانه من باب الياء كما ترى) [5] .
ومن ذلك ايضًا ماجاء في قراءة (فرضناها) بالتشديد، في قوله تعالى:
ـ (( سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا ) ) [النور:1] .
(1) المفصل/278، وشرح المفصل7/ 156ـ157، وشرح الشافية1/ 70، ودروس التصريف/62ـ63.
(2) دروس التصريف/63ـ64، وأوزان الفعل ومعانيها/42.
(3) ينظر: معاني القرآن للفراء 1/ 255، وجامع البيان4/ 193، ومعاني القرآن للزجاج2/ 11.
(4) روح المعاني4/ 553.
(5) مجمع البيان3/ 4.