قال الآلوسي (وقرئ بتشديد الراء لتأكيد الايجاب، والاشارة الى زيادة لزومه أو لتعدد الفرائض وكثرتها، أو لكثرة المفروض عليهم من السلف والخلف) [1] .
في حين عد الطبرسي قراءة التخفيف دلالة على الكثرة اذ قال: (والتخفيف يصلح للقليل والكثير، ومن حجة التخفيف إن الذي فرض عليك القرآن لرادك الى معاد) [2] .
(2) الجعل
أشار الى هذا المعنى الآلوسي في توجيه قراءة (ليزلقونك) بفتح الياء، في ـ قوله تعالى: (( الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ ) ) [القلم:51]
إذ قال الآلوسي: (وقرئت(ليزلقونك) ، بفتح الياء من (زلقه) بمعنى (أزلقه) انا) [3] .
ولم يذكر الطبري هذا المعنى من قبل، وانما رأى أنها لا تختلف عن قراءة الضم في (ليزلقونك) ، فـ (زلق) و (أزلق) لغتان مشهورتان في العرب متقاربتا المعنى، فبأي القراءتين قرأ القارئ فهو مصيب [4] .
وأشار الطبرسي الى هذا المعنى، وقال: (ومن قرأ بفتح الياء جعله من(زلقه) و (زلقته) أنا، مثل (حزن) و (حزنته) ، و (شترت عينه) و (شترتها) [5] .
وسبقهم الى هذا المعنى سيبويه إذ قال: (وزعم الخليل انك حيث قلت:(فتنته) و (حزنته) لم ترد أن تقول: جعلته حزينًا، وجعلته فاتنًا، كما انك حين قلت: (ادخلته) أردت جعله داخلا، ولكنك أردت أن تقول: (جعلت فيه حزنا وفتنة) [6] .
(3) الصيرورة
(1) روح المعاني18/ 376، وينظر: المحتسب2/ 100.
(2) مجمع البيان7/ 123.
(3) روح المعاني29/ 63، وينظر: المحتسب2/ 326.
(4) ينظر: جامع البيان 29/ 46ـ47.
(5) مجمع البيان10/ 340.
(6) الكتاب4/ 56.