فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 464

قال الآلوسي (وقرئ بتشديد الراء لتأكيد الايجاب، والاشارة الى زيادة لزومه أو لتعدد الفرائض وكثرتها، أو لكثرة المفروض عليهم من السلف والخلف) [1] .

في حين عد الطبرسي قراءة التخفيف دلالة على الكثرة اذ قال: (والتخفيف يصلح للقليل والكثير، ومن حجة التخفيف إن الذي فرض عليك القرآن لرادك الى معاد) [2] .

(2) الجعل

أشار الى هذا المعنى الآلوسي في توجيه قراءة (ليزلقونك) بفتح الياء، في ـ قوله تعالى: (( الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ ) ) [القلم:51]

إذ قال الآلوسي: (وقرئت(ليزلقونك) ، بفتح الياء من (زلقه) بمعنى (أزلقه) انا) [3] .

ولم يذكر الطبري هذا المعنى من قبل، وانما رأى أنها لا تختلف عن قراءة الضم في (ليزلقونك) ، فـ (زلق) و (أزلق) لغتان مشهورتان في العرب متقاربتا المعنى، فبأي القراءتين قرأ القارئ فهو مصيب [4] .

وأشار الطبرسي الى هذا المعنى، وقال: (ومن قرأ بفتح الياء جعله من(زلقه) و (زلقته) أنا، مثل (حزن) و (حزنته) ، و (شترت عينه) و (شترتها) [5] .

وسبقهم الى هذا المعنى سيبويه إذ قال: (وزعم الخليل انك حيث قلت:(فتنته) و (حزنته) لم ترد أن تقول: جعلته حزينًا، وجعلته فاتنًا، كما انك حين قلت: (ادخلته) أردت جعله داخلا، ولكنك أردت أن تقول: (جعلت فيه حزنا وفتنة) [6] .

(3) الصيرورة

(1) روح المعاني18/ 376، وينظر: المحتسب2/ 100.

(2) مجمع البيان7/ 123.

(3) روح المعاني29/ 63، وينظر: المحتسب2/ 326.

(4) ينظر: جامع البيان 29/ 46ـ47.

(5) مجمع البيان10/ 340.

(6) الكتاب4/ 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت