المبحث الخامس
مصدر المرّة
لا خلاف بين النحاة في بناء مصدر المرّة ودلالته، فالمدة يراد بها بيان العدد على حدث الفعل [1] .
اما صياغته، فأن المرّة تصاغ من الفعل الثلاثي وغيره؛ ويتضمن معنى المصدر الاصلي وهو الحدث، ومعنى مصدر التوكيد، ومعنى خاصًا للمرّة هو عدد حدوث الفعل [2] .
يأتي مصدر المرة على بناء (فعلة) بفتح الفاء، وذلك من الثلاثي، نحو: (ضربته ضربة) ، هذا إذا كان المصدر قبل قصد المرّة عاريًا من التاء، فان لم يكن عاريًا منها وقصدت المرّة، وصف بواحدة نحو: (استعذت أستعاذةً واحدة) [3] .
وقد شذ في الثلاثي (اتيانه) و (لقاءة) للمدة عند الرضي لعدم حذف الزوائد منهما، ولعدم رجوعهما الى بناء (فعلة) بل الحق بهما (التاء) كما هما، ويجوز عنده: (اتية) و (لقية) على القياس [4] ، وعد السيوطي انه: (ليس في كلامهم المصدر المرّة الواحدة إلا على(فعلة) : (سجدت) (سجدة) (وقمت) (قومة) ، و (ضربت) (ضربة) ، إلا في حرفين (حججت حجة واحدة) بالكسر، (ورأيته رؤية واحدة بالضم، وسائر كلام العرب بالفتح) [5] .
وفي (روح المعاني) ورد (مصدر المرّة) على صيغة (فعلة) ،
(1) دالة على معنى (مفعول) في:
ـ قوله تعالى: (( إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ) ) [البقرة:249] .
(1) ينظر: الكتاب4/ 44، والارتشاف1/ 225، وشرح ابن عقيل3/ 133.
(2) شرح الشافية1/ 180.
(3) شرح ابن عقيل2/ 133.
(4) شرح الشافية1/ 180.
(5) المزهر2/ 80.