فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 464

أحرف وهو في الاصل له، ويردونه في التحقير والجمع وذلك قولهم في (دمٍ) (دمي) وفي (حر) ، (حريح) ، وفي (شفة) (شفيهة) ، وفي (عده) (وعيدة) ... ) [1] .

وأشار ابن جني (392هـ) في الخصائص في باب (تصاقب الالفاظ لتصاقب المعاني) ، إلى أنَّ المعنى العام للكلمة يحدد في حرفين، أما الحرف الثالث فهو الذي يميز الكلمة ويحدد معناها عن بقية الكلمات، وقرر أنَّ لمعظم مواد الكلم أصلًا ترجع اليه أكثر كلمات ذلك الأصل، ففي الكلمات (جبن) و (جبر) ، و (جبل) ، نجد أن اصلها (ج، ب) وأن الحرف الثالث حدد معنى كل كلمة، ونحو (القلب) ، و (القلم) ، فذلك من (ق، ل، ب) ، وهذا من (ق، ل، م) أي: أنَّ أصلها (ق، ل) ، والذي حدد معنى كل كلمة هو الحرف الثالث [2] .

وقال ابن سيدة (458هـ) : (فأما الاسم المتمكن فلايجيء على حرفين إلاّ وقد حذف منه حرف أو أكثر من ذلك في حروف العلة؛ لأنها متهيئة بقبول الحذف والتغيير ... ، وأما الآخر فلأنه حرف إعراب تعقب عليه الحركات بتعاقب العوامل، وأما الثالث فلتكثر به الأبنية على ما يقتضيه، وهذا هو قانون الاعتدال في الاسماء) [3] .

وتناول الآلوسي (الاسم) في (روح المعاني) ذاكرًا الخلاف الذي دار بين المذهب البصري والكوفي إذ قال: (والاسم عند البصريين من الاسماء العشرة التي بنيت آرائها على السكون وهي:(ابن، وابنة، وابنم، واسم، واست، واثنان، واثنتان، وامرؤ، وامرأة، وأيمن الله، وآيم الله) منه وإلا فأحد عشر إن اعتد بـ (ابنم) فاذا نطقوا بها زادوا همزة لبشاعة الابتداء بالساكن غير المدات وفيها يمتنع والأمر ذوقي، وهو مهما حذف عجزه كـ (يد) وماعدا الثلاثة الاخيرة مماتقدم. وأصله (سمو) حذفت الواو تخفيفًا لكثرة الاستعمال ولتعاقب الحركات وسكن السين، وحرك الميم واجتلبت الف الوصل فوزنه (إفع) ، وتصريفه الى (أسماء، وسمي، وسميت) دون (أوسام، ووسيم)

(1) الكتاب 2/ 62.

(2) ينظر: الخصائص 2/ 145ـ149.

(3) المخصص 14/ 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت