فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 464

يعد موضوع النحت من الموضوعات التي لها اثر في اثراء العربية ونمائها، ومعناه ان تؤخذ كلمتان وتنحت منهما كلمة تكون اخذة منهما جميعًا بحظ [1] . وقد عرض الآلوسي ظاهرة النحت في العربية في مواضع من تفسيره من ذلك ما ذكره في اصل كلمة (الذباب) ، فذكر انه ماخوذ من (الذب) اي: الطرد والدفع، أو من (الذب) بمعنى (الاختلاف) أي: الذهاب والعود، وهو أنسب بحال الذباب لما فيه من الاختلاف، حتى قيل: انه منحوت من (ذب آب) ، اي: طرد فرجع [2] .

7ـ التعريب:

يقصد بالتعريب: استعمال العرب الفاظًا من غير لغتهم، او انه افتراض اللغة العربية الفاظًا وكلمات من لغات اخرى سواء اتفق المعنيان فيها او لا [3] . وقد حكى الآلوسي الخلاف [4] بين العلماء في وجود المعرب في القرآن الكريم، اما موقفه من ورود المعرب في القرآن فقد ذهب الى تصويب الرآي القائل بوقوعه، وذكر الآلوسي ان ورود المعرب في القرآن الكريم لا يقدح في عربيته، لانه بعد التعريب يصير عربيًا فلا حاجة الى إنكار تعريبه، جاء ذلك في تصحيح احد الاقوال في: (القسطاس) ، إذ قال: (( والقسطاس) هو القبان، ويقال له (القرسطون) بلغة اهل الشام ... ، وهو رومي معرب لفقد مادته في العربية وقيل: انه عربي، وروي القول بتعريبه وانه الميزان في اللغة الرومية، وقيل: هو مركب من كلمتين (القسط) وهو العدل و (طاس) وهو كفه الميزان، لكنه حذف احد الطاءين، لان التركيب محل تخفيف، وهو كما ترى، وعلى القول بانه رومي معرب وهو الصحيح لايقدح استعماله في القرآن في عربيته المذكورة في قوله تعالى: ... (( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ

(1) ينظر: معجم مقاييس اللغة1/ 328ـ329، والمزهر1/ 482.

(2) ينظر: روح المعاني 17/ 259.

(3) ينظر: المعرب/3، والمزهر1/ 268.

(4) ينظر: روح المعاني12/ 502، 503، 504،505،506.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت