فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 464

واحد من المفسرين الذين كانت لهم عناية فائقة بهذا النمط من البحوث اللغوية، لذا فان تعدد الابنية لديه تعود للاسباب الاتية:

1ـ تطور الدلالة:

ذكرت ان الآلوسي لم ينص على مصطلح (تطور الدلالة) كما هو معروف لدى الدارسين اليوم، لان المصطلح حديث، لكنه اولاه عناية فائقة، إذ ذكر من ذلك مثلًا (الصوم) ، فهو لغة الامساك، ومنه يقال: للصمت صوم، لانه امساك عن الكلام، وكل شيء تمكث حركته فقد صام، فصامت الريح ركدت، وصامت الشمس، إذا استوت في منتصف النهار، وشرعًا إمساك عن اشياء مخصوصة على وجه مخصوص، في زمان مخصوص، لمن هو على صفات مخصوصة [1] .

2ـ الترادف:

يقصد بالترادف: هو ان يكون للمعنى الواجد لفظان او اكثر تنصرف جميعًا للدلالة عليه، ويطلق عليه في الاصطلاح: مااختلف لفظه واتفق معناه [2] .

وقد وقع خلاف بين علماء اللغة [3] في ورود الترادف في اللغة، والآلوسي لاينكر ورود الترادف في اللغة لكنه يشترط له التطابق التام في المعنى، ويرى ايضًا أمكانية نقل صيغة محل صيغة اخرى لدلالتها على نفس المعنى من ذلك ما أورده في كلمة (رجل) اي: (راجل) في قوله تعالى في مخاطبة الشيطان اللعين: (( وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ ) ) [الاسراء:64] .

قال الآلوسي: (( الرجل) بكسر الجيم (فعل) بمعنى (فاعل) ، فهو صفة كـ (حذر) يعني (حاذر) ، يقال: فلان يمشي رجلًا اي: غير راكب، وقيل هو بمعنى (الرجال) بمعنى انه مفرد اريد به الجمع، لانه المناسب للمقام) [4] .

(1) ينظر: روح المعاني2/ 619.

(2) ينظر: التعريفات/116، والمزهر1/ 388، 402، فقه اللغة، خاتم الضمان/62.

(3) ينظر: الصاحبي في فقه اللغة/96ـ97، والفروق اللغوية/12، ودراسات في فقه اللغة/296.

(4) روح المعاني15/ 142ـ143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت