قال الآلوسي: (و(استكان) (استفعل) من (الكون) ، وأصل معناه انتقل من كون الى كون، كـ (استحجر) ، ثم غلب العرف على استعماله في الانتقال من كون الكبر الى كون الخضوع) [1] .
وسبقه الى هذا المعنى الزمخشري، وجوز ايضًا ان يكون (افتعل) ، إذ قال: (و(استكان) قيل: السكون مع التحير فأن قلت ما وزن (استكان) ؟ قلت: (استفعل) من (الكون) أي: انتقل من كون لكون، كما قيل: (استحال) إذا انتقل من حال الى حال، ويجوز أن يكون (افتعل) من السكوت أشبعت فتحة عينه) [2] .
(6) السلب
وورد هذا المعنى في قوله تعالى: (( لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ ) ) [النساء:172]
قال الآلوسي: (و(الاستنكاف) (استفعال) من (النكف) ، وأصله من (نكفت الشيء نحيته) ، وأصله تنحية الدمع عن الخد بالأصبع، وقيل: النكف قول السوء، ويقال: ماعليه في هذا الامر نكف، و (استفعل) فيه للسلب) [3] .
وخالف الآلوسي الزمخشري في هذا المعنى أيضًا، إذ وردت لديه هذه الصيغة بمعنى (التكلف) [4] .
وللاستزادة لا للحصر ينظر روح المعاني نحو:
(استئخر، واستعلى، استيقن، واستهزء، استحوذ) [5] .
(2) افعوعل
وهو النوع الثاني من الفعل الثلاثي المزيد بثلاثة حروف. وهذا البناء يأتي للدلالة على المبالغة في أصل الفعل، قال سيبويه: (وسألت الخليل فقال: كأنهم أرادوا المبالغة والتوكيد) [6] وذلك نحو: (اعشوشب المكان) كثر عشبه.
(1) روح المعاني18/ 349ـ350.
(2) الكشاف3/ 38ـ39.
(3) روح المعاني6/ 287.
(4) ينظر: الكشاف1/ 588.
(5) ينظر: روح المعاني14/ 343، 16/ 714، 19/ 222، 1/ 213، 28/ 319.
(6) الكتاب4/ 75.