ـ (( لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ) ) [التوبة:122]
قال الآلوسي: (( يتفقه أي: ليتكلفوا الفقاهة فيه، فصيغة(التفعل) للتكلف وليس المراد به معناه المتبادر، بل مقاساة الشدة في طلب ذلك لصعوبته) [1] .
وسبقه الى هذا المعنى الزمخشري إذ قال: (( ليتفقهوا في الدين) ليتكلفوا الفقاهة فيه ويتجشموا المشاق في أخذها وتحصيلها) [2] .
ومن أمثلة التكلف في (روح المعاني) قوله تعالى:
ـ (( يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ ) )... [ابراهيم:17]
قال الآلوسي: (( يتجرعه) أي: يتكلف جرعه مرة بعد أخرى لغلبة العطش واستيلاء الحرارة عليه) [3] .
وسبقه الى هذا المعنى الزمخشري ايضًا، إذ قال: (( يتجرعه) يتكلف جرعه) [4] .
وسبقه ايضًا في ذلك المعنى الطبرسي، لكنه لم يصرح بمصطلح (التكلف) ، بل بمصطلح (حصول الفعل مرة بعد مرة) ، إذ عرض الطبرسي لهذا المعنى في بناء (تفعل) في تفسيره لهذه الآية الكريمة، قائلًا: (و(التجرع) تناول المشروب جرعة جرعة على الاستمرار والاساغة) [5] .
ومن أمثلة التكلف في قوله تعالى:
ـ (( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ ) ) [الحاقة:44]
(1) روح المعاني11/ 66.
(2) الكشاف2/ 221.
(3) روح المعاني13/ 254.
(4) الكشاف2/ 371.
(5) مجمع البيان6/ 307.