فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 464

إذ قال الآلوسي في توجيه قراءة (يتفطرن) مشددة الطاء (( وقرئت(ينفطرن) مضارع (انفطر) مطاوع (فعل) ، وقد اختير هنا الانفطار) [1] .

وسبقه الى هذا المعنى الطبرسي إذ قال: (والانفطار) مطاوعة (الفطر) ، يقال: (فطره) فـ (انفطر ) ) [2] .

(ب) (افتعل)

وهو مازيدت (الالف) في أوله و (التاء) بعد فائه، قال المازني (وتلحق(التاء) ثانية ويكون الفعل على (افتعل) ويسكن أول حرف منه فتلزمه ألف الوصل في الابتداء، نحو: (اجترح) و (اكتسب) [3] .

ويرى القدماء أن زيادة ألف الوصل في أول البناء إنما جاءت توصلًا الى النطق بالحرف الساكن بعدها، فقال ابن جني: (واعلم أن هذه الهمزة إنما جاء بها توصلًا الى النطق بالساكن بعدها لما لم يكن الابتداء، وكان حكمها أن تكون ساكنة إلا أنها حرف جيء لمعنى) [4] .

كما يرى أن زيادتها في أول الفعل إنما هي لكثرة زيادتهما أولًا قال: (( إنما زادوا الهمزة هنا لكثرة زيادة الهمزة أولًا ) ) [5] .

أما عن اتصال التاء هنا فقد أورد الصرفيون أن زيادة التاء في هذه الصيغة أقوى معنى وذلك نحو قوله تعالى: (( لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ) ) [البقرة:286] ، وأحيانًا قد يحدث إبدال في الحروف في المادة على وزن (افتعل) ، وبإرجاع الكلمة الى أصلها يتكشف لنا ذلك، وذلك في قوله تعالى: (( وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ) ) [يوسف:45] ،

(1) روح المعاني16/ 604، وينظر: المحتسب2/ 39.

(2) مجمع البيان6/ 529.

(3) المصنف1/ 74.

(4) سر صناعة الاعراب1/ 127.

(5) نفسه1/ 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت