(يكرم) ، دون (يوازر) ، وهذه شهادة نفي غير مسموعة، على أنه يجوز أن يكون ورد من بابين، واستغنى بأحدهما عن الآخر ومثله كثير، مع أن السرقسطي نقله عن المازني، قال: (يقال: آزر الشيء غيره، أي: ساواه وحاذاه ) ) [1] .
ومن أمثلة المشاركة في (روح المعاني) قوله تعالى:
ـ (( وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ) ) [الاعراف:21]
قال الآلوسي ان معنى (( قاسمهما) أي: أقسم لهما، وإنما عبر بصيغة المفاعلة للمبالغة، لان من يباري أحدًا في (فعل) يجد فيه فاستعمل في لازمه، وقيل المفاعلة على بابها) [2] .
ـ وقوله تعالى: (( وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى ) ) [البقرة: 51]
قال الآلوسي أن: (( واعد) (مفاعلة) ، وهي من طرف فعل، ومن آخر قبوله، مثل (عالجت المريض) ، وانكار جواز ذلك لايسمع مع وروده في كلام العرب) [3] .
ومثله: (المؤاتاة، والمضارة، ومحافظة، والمراآة، والمبايعة، والمؤاخذة، والمراودة، والمحاددة، والمحاججة) [4] .
ثانيًا: الفعل الثلاثي المزيد بحرفين
ويأتي على الابنية الآتية:
(أ) (انفعل)
وهو الفعل الثلاثي المزيد بالهمزة والنون في أوله.
ذهب علماء الصرف [5] الى ان الاصل الغالب في هذا البناء ان يجيء مطاوعًا للفعل الثلاثي المتعدي لواحد، لتمكين المطاوعة، فيأتي (انفعل) لذلك غير
(1) ينظر: معاني القرآن للاخفش2/ 481، والافعال للسرقسطي1/ 122ـ123 والبحر المحيط 1/ 190.
(2) روح المعاني8/ 474.
(3) روح المعاني1/ 348.
(4) ينظر: روح المعاني 1/ 406، 2/ 736، 747، 5/ 229، 10/ 445، 12/ 551، 17/ 74، 26/ 14، 350، 550.
(5) ينظر: الكتاب4/ 65، والمقتضب2/ 114، والمفصل/281، وشرح المفصل7/ 159ـ160، والممتع في التصريف1/ 189ـ191، وتسهيل الفوائد/200، وشرح الشافية1/ 108.