ـ (( يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا ) ) [الانعام:31]
إذ قال أن معنى (( فرطنا) أي على (تفريطنا) و (التفريط) التقصير فيما قدر فعله، فالتضعيف فيه للسلب، كـ (جلدت البعير) أزلت جلدته وسلبته) [1] . وهو بهذا المعنى يخالف الزمخشري، إذ عد الاخير (فرّط) من معاني التكثير والمبالغة [2] .
ومن أمثلة السلب أيضًا قوله تعالى:
ـ (( حَتَّى إِذَا فُزِّعَ ) ) [سبأ:23]
إذ قال: (وفزع) صيغة (تفعيل) وهو للسلب، كما في قردت البعير إذا أزلت قراده، ومنه (التمريض) فـ (التفزيع) إزالة الفزع) [3] .
(6) الاستقبال
ورد هذا المعنى في روح المعاني في قوله تعالى:
ـ (( فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا ) ) [النساء:94]
قال الآلوسي في معنى (( تبينوا: أي: فاطلبوا بيان الأمر في كل ماتأتون وتذرون، وصيغة(التفعيل) بمعنى الاستقبال) [4] . وبهذا المعنى يخالف الآلوسي الزمخشري أيضًا، إذ ان معنى (بين) في الآية الكريمة عند الزمخشري بمعنى التكثير والمبالغة [5] .
(7) التحويل والصيرورة
ورد هذا المعنى في (روح المعاني) في قوله تعالى:
ـ (( وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ ) ) [الكهف:47]
(1) روح المعاني7/ 170.
(2) ينظر: الكشاف3/ 404.
(3) روح المعاني22/ 424.
(4) روح المعاني5/ 154.
(5) ينظر: الكشاف1/ 601.