ـ (( وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ ) ) [الفرقان:20]
إذ قال إن: (( يمشون) قرئت بتشديد الشين المفتوحة مع ضم الياء مبنيًا لمفعول، أي: يمشيهم حوائجهم، والتضعيف للتكثير) [1] . أي يحملهم حامل على المشي، وجاء على (فعل) لتكثير الفعل لانهم جماعة.
ومن أمثلة الحمل في روح المعاني قوله تعالى:
ـ (( الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ ) )... [محمد:25]
إذ قال في معنى (( سول) سهل لهم ركوب العظائم، من (السول) بفتحتين، وهو الاسترخاء، استعير للتسهيل، وقيل: أي: حملهم على الشهوات من (السول) وهو التمني، وأصله حملهم على سؤلهم، أي: مايشتهونه ويتمونه، فـ (التفعيل) للحمل على المصدر كـ (غربه) إذا حمله على الغربة، إلا انهم جعلوا المصدر بمعنى (اسم المفعول) ، واعترض بأن (السول) بمعنى التمعني من (السؤال) فهو مهموز، و (التسويل) واوي ومعناه التزيين، فلامناسبة لالفظًا ولامعنى، فالقول باشتقاق (سول) منه خطأ) [2] .
(5) السلب والازالة
ورد هذا المعنى في روح المعاني، في معرض تفسسير الآلوسي لقوله ... ـ تعالى: (( وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ ) ) [النساء:84]
إذ قال انها جاءت بمعنى (حثهم على القتال، وأصل(التحريض) إزالة الحرض، وهو مالاخير فيه ولايعتديه، فـ (التفعيل) للسلب والأزالة، كـ (قذيته) و (جلدته ) ) [3] .
ومن أمثلة السلب ايضًا قوله تعالى:
(1) روح المعاني18/ 601، وينظر: المحتسب2/ 120.
(2) روح المعاني26/ 319، وينظر: روح المعاني12/ 539.
(3) روح المعاني5/ 127.