وعلى وفق هذه القراءة وافق الآلوسي الفارابي القول [1] ، وعدّها الفراء قراءة شاذة بقوله: (ولا اشتهيها، لانها شاذه، وكأنه ذهب الى انه لايستحل ان يسرق ولم يسرق) [2] .
(3) التعدية
يعد (فعل) في هذا المعنى محمولًا على (أفعل) ، ويتأتى هذا المعنى من تضعيف عين الفعل الثلاثي على ما أومأ علماء الصرف [3] .
وجاء هذا المعنى عند الآلوسي في معرض تفسيره لقوله تعالى:
(( عَلَّمَ الْقُرْآنَ ) )... [الرحمن:2]
إذ قال ان (( علم) هو الذي كان (فاعلا) قبل نقل (فعل) الثلاثي الى (فعل) المضعف) [4] . وسبقه الى هذا المعنى الزمخشري في الكشاف [5] .
ومن أمثلة التعدية أيضًا في (روح المعاني) قوله تعالى:
(( وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ) ) [المطففين:1]
إذ قال الآلوسي: (( والتطفيف) البخل في الكيل والوزن، لما أن مايبخس في كيل أو وزن واحد شيء طفيف، و (التفعيل) فيه للتعدية) [6] .
(4) الحمل
وجاء هذا المعنى في روح المعاني في قراءة (يمشون) بتشديد الشين المفتوحة مع ضم الياء مبنيًا للمفعول، وذلك في معرض تفسيره لقوله تعالى:
(1) ينظر: ديوان الادب2/ 369.
(2) معاني الفراء2/ 53.
(3) ينظر: المفصل/281، وشرح المفصل7/ 159، وشرح الشافية1/ 93.
(4) روح المعاني23/ 139.
(5) ينظر: الكشاف1/ 272.
(6) روح المعاني30/ 385.