قال الآلوسي: (( مهل) بمعنى (إمهالًا) قليلًا، و (التفعيل) لتكثير المفعول) [1] .
وقوله تعالى: (( فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ) ) [يونس:28]
قال الآلوسي: (زيلنا) فرقنا وهو من (زلت) الشيء عن مكانه (أزيله) ، أي: (أزلته) ، والتضعيف للتكثير لا للتعدية وهو يائي ووزنه (فعل) بدليل (زايل) ، وقد قرئ به وهو بمعناه، نحو: (كلمته) و (كالمته) ، و (صعر) خده، و (صاعر) خده، وقال ابو البقاء: إنه واوي، لأنه من (زال) (يزول) ، وإنما قلبت الواو ياءًا؛ لانه (فيعل) ، والأول أصح، لما علمت، ولان مصدره (التزييل) ، لا (الزيولة) ، مع أن (فعل) أكثر من (فنعل ) ) [2] .
(2) النسب
صرح بذكر هذا المعنى جلَّ علماء اللغة [3] ، والصرف [4] ، وأدخله الرضي في باب التعدية [5] ، فانكره عليه محمد محي الدين عبدالحميد [6] .
ورد هذا المعنى في قراءة (سرق) ، في قوله تعالى:
(( إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ ) ) [يوسف:81]
إذ قال الآلوسي: ان (( سرق) قرئت بتشديد الراء مبنيًا للمفعول، وهو على هذه القراءة نسب الى السرقة، واستحسنت هذه القراءة لما فيها من التنزيه )) [7] .
وسبقه الى هذا المعنى الطبرسي إذ قال: (معنى(سرق) بضم السين نسبة الى السرقة، فيكون من باب (فسقه) و (فجره) و (شجعه) ، إذا نسبه الى هذا الخلال) [8] .
(1) روح المعاني29/ 168.
(2) روح المعاني11/ 142ـ143.
(3) ينظر: ديوان الأدب2/ 381، والصاحب في فقه اللغة/222، والمخصص14/ 168،169.
(4) ينظر: الكتاب4/ 57، والمفصل/281، وشرح المفصل7/ 159، وشرح الشافية1/ 94، ودروس التصريف73.
(5) ينظر: شرح الشافية1/ 94.
(6) ينظر: دروس التصريف/74ـ الهامش ـ.
(7) روح المعاني13/ 48، وينظر: المحتسب1/ 347.
(8) مجمع البيان5/ 256.