فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 464

وقد ورد لـ (فعل) معانٍ عدة في (روح المعاني) ، على النحو الآتي:

(1) التكثير والمبالغة

وهو أغلب معاني هذا الوزن وأشهرها في كتب الصرف [1] ، واللغة [2] ، قال ابن جني فيه: (( أعلم أن هذا موضع لطيف، وقد نبه عليه الخليل وسيبويه وتلقته الجماعة بالقبول له، والاعتراف بصحته ... ، ومن ذلك أنهم جعلوا تكرير العين في المثال دليلًا على تكرير الفعل، فقالوا:(كسر) ، (قطع) و (غلق) ، وذلك انهم لما جعلوا الالفاظ دليلة المعاني فأقوى اللفظ ينبغي أن يقابل به قوة الفعل، والعين أقوى من الفاء، واللام، وذلك لأنها واسطة لهما، ومكنوفة بهما، فصارا كأنهما سياج لها، ومبذولان للعوارض دونها )) [3] .

والتكثير أما أن يكون في الفعل [4] ، أو في الفاعل، أوفي المفعول [5] ، والتكثير الذي يكون في الفعل إما ان يكون في اللازم، نحو: (جول) و (طوف) و (موت) ، أو في المتعدى نحو: (غلق) و (قطع) [6] .

وجاء هذا البناء في (روح المعاني) تارة دالًا على التكثير وحده، وأخرى على المبالغة وحدها، وثالثة على المعينين كليهما، ومثال المبالغة وحدها في قوله تعالى: (( وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا ) )... [القمر:12]

إذ قال الآلوسي (( فجر) غير الى التمييز للمبالغة بجعل الارض كلها متفجرة )) [7] . وهو بذلك يخالف الطبرسي إذ جاءت هذه الصيغة عنده دالة على

(1) ينظر: الكتاب4/ 56، والمقتضب1/ 257، والمفصل/281، وشرح المفصل7/ 159، والممتع في التصريف1/ 189، وشرح الشافية1/ 92ـ93، ودروس التصريف/73.

(2) ينظر: اصلاح المنطق/145، ديوان الأدب2/ 381ـ336، والصاحبي في فقه اللغة/22، والمخصص14/ 172ـ173.

(3) الخصائص2/ 152ـ155.

(4) ينظر: إصلاح المنطق/145، والايضاح في شرح المفصل2/ 129، ودروس التصريف/73.

(5) ينظر: الايضاح في شرح المفصل2/ 129، ودروس التصرف/73.

(6) ينظر: شرح الشافية1/ 93.

(7) روح المعاني27/ 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت