وسبقه الى هذا المعنى الزجاج، اذ قال: (فمن قرأ آاعجمي فهمزة والفٍ فإنه منسوب الى اللسان الاعجم، تقول: هذا رجل أعجمي، اذا كان لايفصح) [1] . وسببقه ايضًا الى هذا المعنى الزمخشري إذ قال: (والعجمي منسوب الى لغة العجم) [2] .
وقوله تعالى: (( وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ ) ) [الرحمن:76]
قال الآلوسي: (( وعبقري) منسوب الى (عبقر) ، تزعم العرب انه اسم بلدالجن، فينسبون اليه كل عجيب غريب من الفرش وغيرها، فمعناه الشيء العجيب النادر ... ، ولتناسي تلك النسبة قيل: إنه ليس به منسوب، بل هو مثل (كرسي) و (بختي) ، والمراد الجنس، ولذلك وصف بالجمع، وهو قوله تعالى: (حسان) ، حملًا على المعنى) [3] .
وقوله تعالى: (( وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا ) ) [الحديد:27]
قال الآلوسي: وقرئ (وقوى(رهبانيه) بضم الراء وهي منسوبة الى (الرهبان) بالضم، وهو كما قال الراغب يكون واحدًا وجمعًا، فالنسبة اليه باعتبار كونه واحدًا، ومن ظن اختصاص المضموم بالجمع قال: إنه لما اختص بطائفة مخصوصة اعطي حكم العلم، فنسبته اليه كما قالوا: في (انصار) (انصاري) ، أو أن النسبة الى (رهبان) المفتوح وضم الراء في المنسوب من تغييرات النسب كما في (دهري) بضم الذال) [4] .
وسبقه الى هذا المعنى الزمخشري، إذ قال: (وقرئ(رهبانية) بالضم، كأنها نسبة الى الرهبان) [5] .
وقوله تعالى: (( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا ) ) [الجمعة:2]
(1) معاني الزجاج4/ 389.
(2) الكشاف4/ 202.
(3) روح المعاني27/ 176.
(4) روح المعاني27/ 268ـ269.
(5) الكشاف4/ 481.